يتزوج هذا من امرأة حاصلة على هذا الجين تكون نسبة ظهور المرض في ذريتهما 25% أي واحد من أربعة، وهنا يأتي دور الفحص الطبي.
ولكن هناك العديد من الأمراض الوراثية تنتقل عبر جين واحد منتقل من أحد الأبوين، أو كليهما، حيث حصرها بعض العلماء عام 1994م في (6678) مرضًا وراثيًا، غير أن (4458) مرضًا منها يصاب نصف الذرية، و (1750) مرضًا يصاب ربع الذرية، وأوصلها العلماء في عام 1998م إلى اكثر من ثمانية آلاف مرض وراثي [1] .
لمعرفة الجينوم"ايجابيات وسلبيات":
لا شك أن إدراك أسرار الجينات يحقق مصالح كبيرة للبشرية، ولكنه مع ذلك إذا أطلق عنانها دون ضوابط، منها أنه لو اشترطت جهات العمل الكشف الجيني لأدى ذلك إلى أن المصابين بالأمراض المحققة أو المحتملة لن يتم تعيينهم، والأمر أشد في التأمين الصحي، أو التأمين على الحياة، ومنها كشف أسرار الإنسان، وغير ذلك من السلبيات، لذلك لا بدّ من وضع ضوابط دينية وأخلاقية في هذا المجال [2] .
وصدرت توصية من الندوة الحادية عشرة للمنظمة الإسلامية للعلوم الطبية التي عقدت في الكويت في 23 ـ 25/جمادى الآخرة 1419هـ الموافق 13 ـ 15/ 10/1998م نصت على: (أن مشروع قراءة الجينوم البشري ـ وهو رسم خريطة الجينات الكاملة للإنسان، وهو جزء من تعرف الإنسان على نفسه، واستكناه سنة الله في خلقه وإعمال للآية الكريمة(سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم) [3] ومثيلاتها الآيات الأخرى.
ولما كانت قراءة الجينوم وسيلة للتعرف على بعض الأمراض الوراثية أو القابلية لها، فهي إضافة قيمة إلى العلوم الصحية والطبية في مسعاها لمنع الأمراض، أو علاجها مما يدخل في باب الفروض الكفائية في المجتمع.
ويتوقع العلماء أن هذا المشروع يستهدف تحقيق الغايات التالية:
1.التعرف على أسباب الأمراض الوراثية.
2.التعرف على التركيب الوراثي لأي إنسان من حيث خريطته الجينية ومن حيث القابلية لحدوث أمراض معينة كضغط الدم والنوبات القلبية والسكر ونحوها.
3.العلاج الجيني للأمراض الوراثية.
4.إنتاج مواد بيولوجية وهرمونات يحتاجها الإنسان للنمو والعلاج.
العلاج الجيني:
هو إصلاح الخلل في الجينات، أو تطويرها، أو استئصال الجين المسبب للمرض واستبدال جين سليم به، وذلك بإحدى الطريقتين التاليتين:
الطريقة الأُولى:
(1) د. محمد علي البار: بحثه القيم السابق الإشارة إليه، ود. حسان حتحوت: بحثه المشار إليه سابقا
(2) المراجع السابقة
(3) سورة فصلت / الآية (53)