الصفحة 17 من 36

مشروع الجينوم البشري [1] :

يبذل العلماء جهود مكثفة لمعرفة الجينات البشرية، واكتشاف مزيد من أسرارها يستعينون لتحقيق هذا الهدف العظيم بالمختبرات الحديثة المزودة بأحدث التقنيات، وأضخم الكمبيوترات، وهو مشروع رصدت له أمريكا خمسة مليارات من الدولارات، وقد تحق كثير من النتائج العظيمة حتى الآن، وآخر هذه النتائج هو كشف الخريطة الجينومية للإنسان.

ولا يمر يوم إلاّ ويتم فيه معرفة عدد هذه الجينات وموقعها على الخريطة الجينومية وحجمها وعدد القواعد النتروجينية المكونة له، والبروتينات التي يصنعها بأمر خالقه، وعدد الأحماض الأمنية المكونة لهذا البروتين، ووظائفه، والأمراض التي تصيب الإنسان عند نقص ذلك البروتين.

وقد شاء الله تعالى أن يؤدي أي خلل يسير في تسلسل القواعد النتروجينية في الجين المتحكم في البروتين إلى مرض خطير، ولكن لا يظهر المرض إلاّ عندما يرث الشخص هذا الجين المعطوب من كلا الأبوين، أما إذا كان لديه جين واحد مصاب والجين الآخر سليمًا فإنه يعتبر حاملًا للمرض فقط، ولا تظهر عليه أي أعراض مرضية، ولكن عندما

(1) كلمة (جينوم) مركب: من كلمة جين وكروموسوم، ويعبر بها عن كتلة المادة الوراثية جميعها، ولكنها مسجلة تفصيليًا بحروف هجائها الأساسية، انظر د. حسان حتحوت: بحثه السابق (ص5)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت