ويرجع البعض أسباب التخلف هذه إلى: ضعف أو عدم توفر المستوى المطلوب من المهارات للتعامل مع التكنولوجيا المستوردة وتأصيلها وتطويرها من حيث إن حجم وهيكل الطلب على القوى العاملة حسب مستويات مهاراتها يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالمتغيرات التي تطرأ على أساليب الإنتاج ومجال التقدم التقني لوسائل الإنتاج, ويكون الارتباط عادة طرديًا فكلما اتخذت وسائل الإنتاج طابع التحديث, كلما دعت الضرورة إلى الارتقاء بمستوى مهارات القوى العاملة في مرافق الإنتاج من جهة, واعتماد التحديث على البحث والتطوير كركيزة أساسية لديمومته من جهة أخرى [1] .
والبعض يرجع أسباب هذا التخلف إلى العجز الواضح في المؤسسات الضرورية العاملة في مجال التطوير التكنولوجي والتي تقف بين أجهزة البحث العلمي والمؤسسات الإنتاجية, وهي مؤسسات الدراسات الهندسية ومكاتب التصميم ووحدات التجريب, بما في ذلك العجز في تقنيات دراسة المشروع من جوانبه الفنية وتقييمه بواسطة الخبراء المحليين [2] .
ثالثا: العوامل الخارجية غير المادية لاتساع الفجوة التقنية بين الدول الإسلامية والدول المتقدمة:
(1) 16) راجع الدكتور: د/مثنى أكرم عبد الجبار ـ جامعة بغداد المشكلة التكنولوجية في الوطن العربي ـ أعمال ندوة الدوحة/ قطر 1982ص44.
(2) 17) راجع د/ حسام مندور ـ التنمية التكنولوجية والتخطيط الإنمائي في الوطن العربي ـ أعمال ندوة الدوحة / قطر ص129.