الصفحة 18 من 46

ز- حالة التفريط واللامبالاة وعدم الاكتراث إزاء هجرة العقول الإسلامية إلى الدول المتقدمة مع أن هذه الهجرة تشكل نزفًا للعقول والموارد المالية, إذ من بين كل مليون نسمة ينبغ في الدراسات العلمية والتقنية 20 عشرون فردًا في بنجلاديش و190 مائة وتسعون في جمهورية مصر العربية وبصفة عامة فإن متوسط هذا الرقم لا يتجاوز بحال المائة عالم في كل مليون مسلم في جميع الدول الإسلامية وذلك بما من شأنه أن كل عالم تقني مسلم يشكل في ذاته ثروة يصعب تعويضها, فضلا عما أنفقته عليه دولته المسلمة في سبيل تكوينه العلمي, والنسبة الغالبة من هؤلاء العلماء تدين بالولاء لأوطانهم غير أن هذه الأوطان بدل أن تحيطهم بالعناية والرعاية والتكريم والمعامل والمختبرات والقوى الفنية المساندة والخدمات المكتبية والتوثيقية المتطورة, بما يدفعهم إلى مزيد من الإبداع والابتكار فإنهم يحاطون بدلًا عن ذلك بالإهمال والأحقاد والروتين واللوائح والقوانين, بما يلغي عقولهم ويضيع عليهم سنوات إبداعهم إن آثروا البقاء في أوطانهم أو بما يدفعهم إلى الهجرة إلى الدول المتقدمة للانضمام إلى جيوش العلماء والمبدعين فيها حيث يلقون كل إغراء وتكريم وتشجيع واحتكار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت