ونقول: إنه إذا انضمت هذه المعطيات إلى غياب السياسات والإستراتيجيات فماذا ننتظر إلا أن تكون الفجوة التقنية بين الدول الإسلامية والدول المتقدمة أوسع وأعمق مما هي عليه الآن.
إن العلم بعد أن علم الله سبحانه وتعالى آدم الأسماء كلها لم يعد يكتسب من فراغ, والتقنية إنما هي حصاد وتوظيف لكل المعارف الإنسانية لتحقيق احتياجات الإنسان لتحقيق احتياجات الإنسان وتنمية ذاته ومجتمعه في عمليات مطردة ذات طبيعة تراكمية ولا حصاد بدون زرع.
2-عدم الجدية في تأسيس قواعد ذاتية راسخة للبحث العلمي وتطبيقاته في دول العالم الإسلامي ولعل من أبرز مظاهر هذا العامل ما يلي: ...
أ -انعدام الربط بين المؤسسات الإنتاجية ومراكز البحث العلمي.
ب -قلة المعامل والمختبرات اللازمة للدراسات العلمية والتقنية بما تتطلبه من تجهيزات وأجهزة ومعدات حديثة وقوى فنية مساندة.
ج - احتلال الدراسات النظرية لمساحة واسعة على خريطة الجامعات والمعاهد العليا في الدول الإسلامية على حساب دراسات العلوم والتقنية.
د - عجز الجامعات والمعاهد العليا ومراكز البحث العلمي في دول العالم الإسلامي عن تحقيق نهضة علمية تقنية حقيقية لأسباب سياسية ومادية في الغالب الأعم.
هـ - استمرار الاعتماد في تكوين الطاقات العلمية المسلمة على عملية الابتعاث أو الإيفاد إلى الجامعات الأجنبية, بما أدى إلى تغريب هذه الطاقات وانسلاخها عن واقع أوطانها وتعاليم دينها.
و - ضعف التخطيط والتنسيق والتعاون بين المؤسسات العلمية والتقنية في دول العالم الإسلامي بما أدى إلى تفتيت الجهود وتكرارها في خطوط متوازنة, وبما أعاق انطلاقها جميعًا وفقًا لتخطيط واحد ولتحقيق هدف محدد تتكامل جميعها في تحقيقه.