جميعهم قد تخطوا الثامنة عشر من عمرهم ، كانت سمعتهم سيئة جدًا جدًا .! حتى إن المدرسين كانوا في حذر شديد في تعاملهم مع أفراد هذه الشلة ، لدرجة جعلت المدير يفرقهم عن بعضهم"أي جعل كل فرد منهم في فصل مستقل حتى لا تحدث مشاكل".
قال لي خالد: إن لديهم رموزًا عجيبة يتحدثون بها فيما بينهم ، لا أفهمها ولا غيري من الطلاب في المدرسة يفهمها ،
وبصراحة شدتني هذه الرموز فهي تارة حركات باليد ، وتارة أحرف وكلمات متقطعة ، صعبة الفهم إلا عندهم .
قلت له: أظنها لعبة يلعبونها للتسلية ... ؟
قال: لا ، ليست كذلك .. فأنا أرى أثرها على تقسيمات وجوههم ، فتراهم يضحكون مرة .. ويغضبون مرة .. وهكذا .. أظنها يا محمد تتحدث عن أسرار خطيرة فهم يلجأون إليها كي لا يعلم من حولهم بهذه الأسرار .. !!
قلت: يا خالد ما دمت تظن أنها خطيرة فابتعد عنهم كي لا يؤذوك .
قال: لا .. يا محمد ، فأنا في أشد الشوق لمعرفة خفاياها ، وسأحاول فتح هذا اللغز بنفسي .
وفي المدرسة .. مرَّ خالد على شلة ( أبو سعد ) ..
خالد: السلام عليكم يا شباب .
وبصعوبة خرج الرد ومن فرد واحد بقوله .. وعليكم !!
لم يبدِ خالد امتعاضه من صمتهم وهذا الرد .. بل سألهم عن أخبارهم وعن استعدادهم لامتحانات هذا الشهر .. ؟؟
وهم تارة يردون وأخرى يضحكون ، وهو مصمم على المضي قدمًا فيما يريد كشفه فهو بهذا الأسلوب يريد التقرب إليهم وريدًا رويدًا حتى يثقوا به .
وتمر الأيام وهو يكلمهم ، ويمازحهم حتى ألفوه ، ولكن كانوا حريصين على ألا يفضوا إليه بشيء من أسرارهم .
وذات مساء كان خالد عائدًا من زيارة زميله"عبد الله"قابل اثنين من شلة أبو سعد قابل"زيدًا وياسرًا"أما البقية وهم"حسام ، شاكر ، وليد ، إبراهيم"فلم يرهم مع أخويهم ولذلك وجدها فرصة لأن يسأل عنهم ، فأجابوه: بأنهم ينتظرونهم في مكان قريب من هنا .
فاجأهم بقولهم: أريد الذهاب معكما . !!