نظر زيد وياسر إلى بعض وكأنهما يتساءلان أيذهب معنا أم لا .. ؟
فلم يجدا مانعًا من ذلك فقد أصبح خالد جليسهم في المدرسة ولا مانع من الاستفادة منه فهو من المتفوقين .
ذهب خالد معهم ، فدخلوا به أحياء وممرات لم يألفها خالد من قبل ينظر هنا وهناك".. يا إلهي أكثر البيوت مهجورة إن لم تكن كلها .. !!".
فقال: زيد ، ياسر ما هذا المكان المهجور .. ؟
قالا له: لا عليك إنهم ينتظرونا في إحدى هذه البيوت .
فقال خالد مستنكرًا: يا إلهي .. وهل يستطيع أحد من البشر العيش في هذه الأطلال ؟ .. إنها مخلوعة الأبواب والنوافذ ، والقطط والكلاب لا تهجرها .. فكيف يعيشون .. أو قل يدخلون فيها ؟
لم يباليا بكثرة تساؤلات خالد فتركوها تذهب أدراج الرياح ، فما هي إلا لحظات حتى وقفوا .. أشار ياسر إلى أحد البيوت قائلًا: هنا الشباب يا خالد ، ادخل .. لا عليك سأدخل قبلك .
دخل خالد ذلك البيت الخرب فوجد فيه غرفة واحدة فارغة لا يوجد بها سوى هؤلاء الشباب الذين تجمعوا حول إبراهيم فهو الرئيس هنا ويدعى أبا سعد وكان بحوزته صندوق قديم .
سلم عليهم فرحبوا به وأجلسوه بينهم ، فرح خالد بهذه الثقة حيث أحس أنه بدأ يكشف بعض غموضهم بدخوله في وكرهم ،"فهذه فرصته التي طالما انتظرها كي يسألهم عن سر تلك الرموز والإشارات التي يتبادلونها فيما بينهم".
فلم يتردد حيث سألهم عن سر تلك الرموز ..
تعجب الجميع من هذا السؤال .. !!
فقال أبو سعد: سرها هنا .
وأشار إلى الصندوق . نظر خالد إليه نظرة المتعجب الذي ينتظر الجواب !!
فتح أبو سعد الصندوق وأخرج منه ورقة صفراء ملفوفة بعناية ..
ثم قال: إذا استنشقت هذه فستعرف بسهولة ما تريد .
أخذها خالد وهو ينظر في شك وريبة إلى أبي سعد وهذه الورقة الصفراء ، ثم فتحها ونظر إليها .
فقال: ما هذه يا أبا سعد .. ؟
أبو سعد: افعل ما قلت لك وستعرف .
فعل خالد ما قال له أبو سعد وكان ما كان من أثرها ثم راح في سبات عميق .