فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 4 من 22

واستمر أبي في عمله الجديد يعطيه بسخاء كل قوته وجهده حتى أصبح من أهم المزارعين في المشروع .

كانت المدينة غريبة علينا ، لم نعتد تلك الوجوه الجديدة .. والمساكن غير المساكن التي ألفناها .."يا إلهي كم هي كبيرة هذه المدينة"هذا ما كنا نردده دومًا .. حقًا لم نعتد ذلك .

ففي القرية تستطيع أن ترى جميع رجال القرية في المسجد .. وهنا العكس تمامًا فكل يوم ترى أشخاصًا لم ترهم من قبل ..

وأهل القرية كالأسرة الواحدة ، متعاونين ، ومتحابين فيما بينهم ، وأخلاقهم البسيطة البعيدة عن التكلف والمجاملات ، تعطيك ثقة وراحة لا حدود لهما .

وتمر السنة تلو الأخرى ، ونبدأ في التأقلم التدريجي مع هذه الحياة الجديدة حتى ألفناها ..

وأتخرج أنا من الابتدائية لأنتقل إلى المتوسطة بشوق شديد ، ويفرح أبي لذلك فرحًا شديدًا ، فله الآن اثنان من الأبناء قد أخذوا الشهادة الابتدائية ، وننتظر بشوق نتيجة خالد

ويدخل علينا خالد وهو يقفز من الفرح".. لقد نجحت .. أبي نجحت .."ولكم كانت فرحة أبي كبيرة بنجاح أخي خالد .

مبروك يا بني الحمد الله على نجاحك .

وبكل أدب اقترب خالد من أبي فقبل يده ورأسه وقال: هذا كله بفضل الله ثم بفضلك يا أبي فقد كنت لي خير سند ومشجع حتى وصلت إلى ما وصلت إليه ..

وتبدأ السنة الدراسية الجديدة ، وأنا في الصف الأول متوسط وخالد - وهو الأهم - في الأول ثانوي ، وأخواتي لازلن في المرحلة الابتدائية ..

مريم في الصف الخامس .. وسلمى في الصف الثالث .. أما خولة فهي في الصف الأول ، وسعادتها لا توصف وهي ترتدي الزي المدرسي ، وتحمل الحقيبة لأول مرة ، وقد كانت تعد الأيام شوقًا لهذا اليوم .."وفي هذه السنة يا صالح كنت قد بدأت تقف وقفتك الأولى كي تسير ، فتقف قليلًا ثم تسقط ، ولكنك تحاول .. وتحاول".

وبعد شهر من بداية الدراسة حدثني خالد عن ستة من الشبان في المدرسة كانوا يكونون"شلة"تسمى ( شلة أبوسعد )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت