فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 17 من 22

تمسكت بأخي أبي فهد .. وأخذت أبكي وكأني طفل في حجر أمه .. فما كان منه إلا أن بكى معي ، وأخذنا نرتعد ونتخيل ما حل بصاحبنا أبي سالم .. فما هي إلا ثوان حتى سمعنا عواء قطع سكون الليل .. إنه قطيع من الذئاب أتى من جميع أنحاء المنطقة ليتجمع حولنا فقفزت مسرعًا لأغلق زجاج الأبواب وأقفلها بإحكام فقد قفزت تلك الذئاب على السيارة وأخذت تطرق الزجاج وتعوي وعيونها تتلألأ في هذه الظلمة فما عدت أحتمل ذلك فأغلقت عيني وكان قلبي يخفق ويضرب بسرعة كبيرة كذلك كان أخي أبو فهد ...

وفجأة وجدتني أقرأ المعوذات وأبكي أقرأ وأبكي وأدعو الله وأتضرع إليه أن ينْجينا مما نحن فيه وهكذا فعل أخي أبو فهد فكنا ندعو ونبتهل إلى الله في خشوع ورهبة ما شعرنا بها من قبل فقرأت آية الكرسي وطلبت من أخي أن يرددها خلفي فلم يكن يحفظها وظللنا على هذه الحال فشعرنا بعده بطمأنينة وخشوع حمدنا الله على ذلك كثيرًا وبلا شعور منا غططنا في نوم عميق .

عندما فتحت عيني .. لم أصدق ما أرى إنني حي .. إنني حي ..

أبو فهد استيقظ .. هيا استيقظ ..

آه أبو يوسف .. ماذا حدث ؟

نحن أحيا يا أبا فهد .. نحن أحياء ..

-حقا يا أبا يوسف نحن أحياء .. الحمد لله .. الحمد لله ..

-كانت ليلة عصيبة يا أخي"أبا فهد"..

-حقًا يا أبا يوسف كانت ليلة عصيبة .. صحيح يا أبا يوسف .. ماذا .. ماذا جرى لأبي سالم ..

-حقًا تعال لنبحث عنه ..

عندما فتحنا الباب رأينا آثار أقدام الذئاب .. ولما وصلنا إلى مؤخرة السيارة ..

يا إلهي لا أكاد أصدق ما أرى .. دم .. دم أبا فهد لا أستطيع أن أرى شيئًا لنذهب بسرعة أرجوك .

بكينا كثيرًا على أخينا أبي سالم فقد انتثرت دماؤه في كل مكان كانت بقع الدم عالقة بمؤخرة السيارة .. كأنه يحاول أن يتمسك بها يريد أي شيء يساعده .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت