فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 16 من 22

وذات صباح خرجت مع اثنين من رفاقي للصيد .. فقمنا نبحث عن الطيور .. وننبش جحور نوع من الزواحف يدعى الضب .. فنجد في ذلك متعة وسعادة غامرة .. ونجوب بسيارتنا أنحاء المنطقة ، لم نكن نصلي .. نسينا أنفسنا ولم نتدارك ما حولنا إلا عندما رأينا الشمس تميل إلى الغروب ..

فقال أبو فهد: لنتجه إلى المخيم قبل أن يحل الظلام .. فاتجهنا إلى الشمال وسرنا بضعة كيلومترات ، تبين لنا بعدها أننا أخطأنا الطريق فرجعنا إلى وجهتنا حيث اتضح لنا أننا اتجهنا إلى وجهة خاطئة أيضًا .. فما كان منا إلا الذهاب من هنا وهناك حتى خيم الظلام ويأسنا من معرفة الطريق ..

قلت لصاحبي: من الأفضل أن نتوقف فلن نتهدي إلى المخيم في هذه الظلمة الحالكة .. ومن العبث أن ننهي ما تبقى معنا من الوقود في بحث لا جدوى فيه ولا فائدة ..

فمكثنا تلك الليلة في السيارة حيث وقفت ..

وحدث لنا شيء عجيب في تلك الليلة لا أستطيع وصفه ولا نسيانه مهما طال بي الزمن ..

.... كنا نتحدث عن الصيد وعن بعض الأمور الخاصة بالمخيم ..

ذهب صاحبنا أبو سالم ليقضي حاجته .. فلم يذهب بعيدًا حيث كان الظلام حالكًا .. ومن الصعوبة أن يرجع إلينا إذا ذهب بعيدًا .. فأنوار السيارة مطفأة .. أغلقنا الباب فقد كانت برودة الجو قارصة ..

وفجأة .. سمعنا صراخًا .. اختلط بعواء .. استغاثة .. وبكاء .. .. نداء ورجاء .. يا إلهي .. أبو فهد ماذا حدث ؟ .. لا أدري !

أظنه يا أبا فهد ذئبًا ! نعم هو كذلك ..

فقد هجم أحد لذئاب الجائعة على أخينا أبي سالم ومزقه وقطعه بمسمع منا فصراخه واستغاثته لا زالت ترن في أذني .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت