فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 15 من 22

صالح: لقد قرب أذان الفجر يا محمد ، هيا نستعد للصلاة .

وتغرد الطيور .. وتصيح الديكة معلنة بزوغ فجر جديد .. ويعود الجميع من المسجد: أبو خالد وولديه محمد وصالح .

قال صالح: أبي .. هل تحب أخي خالدًا رحمه الله ؟

نظر إليه والده متعجبًا: ولماذا هذا السؤال يا بني ؟

صالح: لقد قص عليَّ أخي محمد قصته ..

ويلتفت أبو خالد إلى ابنه محمد قائلًا: محمد يا ولدي خذني معك لرؤية ذلك الشاب التقي فقد شوقتني لرؤيته ..

محمد: بكل سرور يا أبي .. وإن شئت ذهبنا اليوم .

وفي اليوم التالي بعد صلاة الفجر جهز محمد سيارته ليذهب ووالده إلى قبيلة الشيخ أبو وضاح ليقابلا الشيخ أبا يوسف .

عندما وصلوا توجهوا مباشرة إلى المسجد ..

كان الشيخ أبو يوسف بين حلقة من الرجال يلقي عليهم درسًا في العقيدة .. وهذه كانت عادته .. حيث إنه بعد صلاة الفجر يعقد درسًا لذلك ..

وعندما رأى أبو خالد الشيخ أبا يوسف بابتسامته العذبة وأسلوبه الحسن .. شعر أنه دخل إلى أعماق قلبه .. فأحبه حبًا شديدًا ..

ومنذ ذلك اليوم وهو يحضر تلك الدروس .. يتعلم منها ما ينفعه في دينه ودنياه .. وفي أحد الأيام عندما انتهى الدرس .. وجه الحضور إلى

تغير وجه الشيخ أبي يوسف وخرجت منه زفرة .. فقال: يا إخوتي قصتي غريبة عجيبة وهي:

كنت مع مجموعة من الشباب الضالين عن طريق الحق .. كنا لا نسمع عن معصية إلا أتيناها .. كنا لا نعرف الصلاة .. ولا نصوم إذا صام الناس .. كنا من أشد الخلق عصيانًا لأوامر الله .

وفي إحدى السنوات كنت في رحلة برية مع بعض الشباب .. وكنا نسهر إلى ساعة متأخرة من الليل في طرب وغناء .. وكأننا خلقنا لذلك ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت