الصفحة 32 من 116

قال اسحق بن إبراهيم الفقيه: ومما لم يزل من شأن من حج المرور بالمدينة، والقصد إلى الصلاة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، والتبرك برؤية روضته، ومنبره، وقبره، ومجلسه، وملامس يده، ومواطيء قدميه، والعمود الذي كان يستند إليه، وينزل جبريل بالوحي فيه عليه، وبمن عمره وقصده من الصحابة وأئمة المسلمين، والاعتبار بذلك كله.

وقال ابن أبي فُدَيك: سمعت بعض من أدركت يقول: بلغنا أنه من وقف عند قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم فتلا هذه الآية: {إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما} ثم قال: صلى الله عليك يا محمد من يقولها سبعين مرة؛ ناداه ملك: صلى الله عليك يا فلان؛ ولم تسقط له حاجة.

وروينا في كتاب الشفا قال القاضي عياض أبو الفضل رحمه الله تعالى: وزيارة قبره صلى الله عليه وآله وسلم سنَّة من سنن المسلمين مجمع عليها، وفضيلة مرغَّب فيها:

روي عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من زار قبري وجبت له شفاعتي) .

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من زارني في المدينة محتسبًا كان في جواري، وكنت له شفيعًا يوم القيامة) .

وفي حديث آخر: (من زارني بعد موتي فكأنما زارني في حياتي) .

وعن يزيد بن أبي سعيد المهري: قدمت على عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه، فلما ودّعته قال لي: إليك حاجة ؛ إذا أتيت المدينة سترى قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فأقره مني السلام.

وقال غيره: وكان يبرد إليه البريد من الشام.

وعن عمر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: (من زارني كنت له شفيعًا أو شهيدًا، ومن مات في أحد الحرمين بعثه الله يوم القيامة من الآمنين) .

وعن حاطب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (من زارني بعد موتي فكأنما زارني في حياتي، ومن مات في أحد الحرمين بعثه الله يوم القيامة من الآمنين) .

وعن سالم عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من جاءني زائرًا لم تنزعه حاجة إلا زيارتي كان حقًا علي أن أكون له شفيعًا يوم القيامة) .

وفي إحدى روايات الدارقطني: (من حج فزار قبري بعد وفاتي فكأنما زارني في حياتي، ومن مات بأحد الحرمين بعث من الآمنين يوم القيامة) .

وفي حديث علي رضي الله عنه: (من لم يزر قبري فقد جفاني) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت