الصفحة 31 من 116

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال أبو القاسم صلى الله عليه وآله وسلم: (أيما قوم جلسوا مجلسًا ثم تفرقوا قبل أن يذكروا الله، ويصلوا على النبي صلى الله عليه وآله وسلم كانت عليهم من الله ترة، إن شاء عذبهم وإن شاء غفر لهم) .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من نسي الصلاة علي نُسِّيَ طريق الجنة) .

وعن قتادة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (من الجفاء أن أذكر عند الرجل فلا يصلي علي) .

وعن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما جلس قوم مجلسًا ثم تفرقوا على غير صلاة على النبي صلى الله عليه وسلم إلا تفرقوا على أنتن من ريح الجيفة) .

وعن أبي سعيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يجلس قوم مجلسًا لا يصلون فيه على النبي صلى الله عليه وسلم إلا كانت عليهم حسرة وإن دخلوا الجنة لما يرون من الثواب) .

وحكى أبو عيسى الترمذي: عن بعض أهل العلم؛ قال: إذا صلى الرجل على النبي صلى الله عليه وسلم مرة في المجلس أجزأ عنه ما كان في ذلك المجلس.

صلى الله عليه وسلم، وعلى آله وأصحابه وسلم تسليمًا كثيرا.

الباب السادس في زيارة قبره عليه الصلاة والسلام وما جاء في ذلك من الآداب المرتب عليها كثرة الأجر

اعلم أن زيارة نبينا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم إن لم تكن من الواجبات؛ فهي عند الله تعالى من أَجَلِّ القربات، وأعلى الطاعات، والسبيل إلى أعلى الدرجات في أعلى الجنان، ومن اعتقد غير هذا فقد انخلع من ربقة الإسلام، وخالف الله تعالى ورسوله (عليه أفضل الصلاة والسلام) ، وجماعة العلماء الأعلام، ومحكوم عليه بحكم الجهلة الطغام، لتنقيصه سيدَ الأنام، ومصباحَ الظلام، والشفيعَ المشفَّعَ في ذلك المقام صلى الله عليه وعلى آله الأتقياء الكرام.

وإنما كره مالك رحمه الله تعالى أن يقال: زرنا قبر النبي صلى الله عليه وسلم لإضافة الزيارة إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم على الأصح من التأويلات، وأنه لو قال: زرنا النبي صلى الله عليه وسلم لم يكرهه، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: (اللهم لا تجعل قبري وثنًا يعبد بعدي، اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) .

فحمى إضافة هذا اللفظ إلى القبر، والتشبه بفعل أولئك؛ قطعًا للذريعة وحسمًا للباب، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت