صالحته على أكثر من النفقة والكسوة أن قدر ما يتغابن به الناس يصح وان زائدًا فالزيادة مردودة وتلزم نفقة المثل والقاضي إذا فرض النفقة ثم رخص تسقط الزيادة ولا يبطل القضاء وكذا لو فرض النفقة برخص بالأقل من الدراهم فغلالها أن تطلب الزيادة وفي الأصل صالحت على قدر لا يكفيها لها أن ترجع ولو على الزيادة له المنع وفي الاقضية إن كان الصلح قبل أن يصير دينا بمضي مدة أو قضاء أو رضت تقدير له كالمطعوم وما اشبهه فهو تقدير لا معارضة فتجوز الزيادة بغلاء الكفاية والنقصان برخص السعر إن كان لا يصلح للتقدير كالعبد والدابة يكون معاوضة لا تقدير فلا يزداد ولا ينقص هذا قبل القضاء أو الرضا لكن قبل مضي المدة إن كان لا يصلح تقديرًا كالتراضي تقديرًا بأن قضى بثلاثة دنانير فرضيا قبل مضيه بثلاثة مخاتيم دقيق فالثاني تقدير لا معارضة وان كان ر يصلح تقديرا كالتراضي على غير المطعوم ومن المكيل والموزون بلا عينة فان لم يقبض في المجلس بطل لأنه افتراق عن دين بدين وكذا بعد مضي المدة وان كان شيئا بعينه. كالعبد وحوه ولا يبطل وكذا لو قبل القضاء وان كان بعد مضي المدة وبعد القضاء والتراضي على دين آخر سوى ما يصلح تقديرا أولا أو تفرقا قلا قبض فالصلح باطل * فرض لها الكسوة فتخرقت قبل نصف عام ان لبست لبسا معتادا علم أن ذا لم يكفها فيجدد لخطا القاضي في التقدير وأن تخرق في الاستعمال لا يفرض أخرى وأن سرقت الكسوة أو النفقة لا يقضى القاضي بأخرى بخلاف المحارم وأن تلبس حتى مضى نصف عام يفرض أخرى بخلاف المحارم وفي بعض الفتاوى إن بقي الثوب بعد المدة لعدم اللبس أو للبس ثياب آخر بحيث لو كانت تلبس هذا الثوب على الدوام لتخرق فلها كسوة أخرى والا لا والنفقة على هذا ومدة كسوة الصبيان أربعة أشهر * دفع إليها دراهم للكسوة له أن يجبرها على شراء الكسوة لأن الزينة حقة وافتى بعضهم بأنه ليس له ذلك لأن الدراهم صارت حقًا لها فتعمل بها ما شاءت * ادعى عليها نكاحًا فأنكرت أو ادعت عليه فأنكر وبرهن فقضى به لا نفقة لما سلف * صالحت من نفقة العدة على دراهم معلومة ان بالشهور صح لأنه معلوم وإن بالحيض لا يصبح لأنه مجهول وبعض المتأخرين على الحواز فيهما * وفي التفاوى أبرأت عن تفقتها أن قبل الفرض يصح من نفقة شهر وان قالت أبرأتك عن نفقة سنة لا يبرأ لا عن نفقة الشهر الأول كما إذا آجر داره سنة وأبرأ عن اجرة السنة لا يصح إلا عن الشهر الأول وبو أبرأت عما مضى صح * طلبت النفقة في مال الغائب ان علم القاضي بالنكاح وله مال حاضر يفرض النفقة فيه ويأخذ كفيلًا بعد أن يحلفها على عدم استيفاء النفقة منه وعدم وجود مزيل النفقة منها كالنشوز وغيره وان لم يكن له مال حاضر لا يفرض بطريق الاستدانة عندنا خلافا لزفرقان عنده يفرض بطريق الاستدانة ولو له مال حاضر ولم يعلم القاضي بالنكاح فبرهنت على النكاح لا يقبل عند الإمام وعند الثاني يقبل ويفرض النفقة ولا يقضي بالنكاح فإن حضر الزوج وأنكر النكاح ولم تبرهن عليه يسترد النفقة واليوم القضاة بفرضون النفقة أخذ بمذهب زفر والإمام الثاني لحاجة الناس إليه وإذا فرض لا حاجة إلى إقامة البينة إنه يخلف لها النفقة وعلى هذا لو قامت البينة على المودع والمديون الجاحدين فان كانا مقرين بهما أمر القاضي بأداء نفقتها من ذلك المال إذا كانت الوديعة دراهم أو دنانير أو من جنس النفقة بخلاف دين آخر وان عروضا لا يأمر بالإجماع فان أنفق المودع بلا أمر القاضي ضمن ولا يبرأ عن الوديعة والدين ويرجع على من أنفق عليه وينفق عليها من غلة الدار والعبد * قالت انه يغيب عني وطلبت كفيلا بالنفقة قال الإمام ليس لها ذلك كما في الدين المؤجل وقال الثاني يكفل بشهر وعليه الفتوى ولو علم أنه يمكث أكثر من ذلك القدر وعنه لو كفل بنفقتها ما عاشت أو ما بقى النكاح كل شهر بينهما صح عنده لكنه عند الإمام يصح في شهر واحد لأنه أضيف إلى ما لا يعلم غايته فصار كإجارة الدار كل شهر وان ضمن لها نفقة سنة جاز وان لم يجب بعد لقيام السبب فإن طلقها بائنًا أو رجعيًا يؤخذ منه نفقة كل شهر في العدة لأن العدة من أحكام النكاح * استادنت قبل الفرض لا ترجع عليه وان اصطلحا على قدر ثم بعده أنفقت على نفسها من مالها أو استدانت لها الرجوع وقد ذكرنا ان اعسار الزوج لا يثبت في حال الغيبة فالقضاء حال غيبته قضاء بالجزاف لا بمذهب من يرى ذلك وكذا إذا كان له هناك عروض أو عقار * لا تجب على العبد نفقة ابنه الحر ولا على الأب الحر نفقة ابنه المملوك ونفقة ذوي الأرحام تسقط إذا طالت المدة بعد القضاء لا إذا قصرت وأكثر من شهر تسقط وما دون شهر لا * للصغير مال غائب يؤمر الأب بالإنفاق عليه من مال نفسه حتى يرجع في ماله إذا حضر فان أنفق بلا أمر القاضي لا يرجع في الحكم إلا أن يكون أشهد وفيما بينه وبين الله تعالى إن كان نوى عند الإنفاق أن يرجع يرجع هكذا الحد بعد موت الأب أو كان الأب حيا لكنه معسر والحد موسر يقضي