مولاه وجماعة المسافرين ونوى المولى الإقامة فيها صحت النية في حق المولى والعبد لا في حق القوم في قول محمد رحمه الله تعالى ويقصر العبد ويقدم واحدًاَ مسافرًا للسلام بالقوم ثم يقوم العبد والمولى فيتمان ويقوم المولى بإزاء العبد في الصلاة ويشير بإصبعه أولاًَ ثم يشير بأربعة أصابع يعني صارت الركعات أربعًا * وكذا لو أم مسافر مثله أو مقيمًا فأحدث الإمام واستحلف المقيم لا تصير صلاة المسافرين أربعًا وبعض جوزوا له ترك السنين والإمام الفضلى أبى جواز تركها كما منع جواز القصر لأن السنن لتكميل الفرائض والنقص في السفر ربما يكون أكثر والشرع ورد بالقصر في الفرائض لا غير والمختار أنه لا يأتي بها في حال الخوف ويأتي في حال القرار والأمن وقد صح في كتب الأحاديث الصحاح عن جماعة من الصحابة ترك السنن في السفر وقالوا لو صلينا السنة لأكملنا الفريضة * (الثالث والعشرون في الجمعة) * خطب محدثًا أو جنبًا ثم توضأ أو اغتسل وصلى جازو ولو ذهب إلى منزله أو أكل أو جامع واغتسل بعد الخطبة أعادها * صبي خطب بإذن الإمام وصلى بالناس بالغ جاز ونص في كتب أصحابنا إن اتحاد الإمام والخطيب أفضل ولكنه ليس بشرط وهو الأصح عند الشافعي وفي وجه عنه وقول عنا وعن مالك أنه شرط لأن المتوارث اتحاد الخطيب والإمام في القرون الأول قلنا هو شرط كمال الماهية لإتمامها ألا يرى أن الأمير كان هو الخطيب في تلك القرون الأولى * خطب وحده لا يجوز ولو حضرها واحد أو اثنان وصلى بالثلاثة جاز * خطب بحضور النساء فقط لا يجوز ولو كانوا رجالًا نيامًا أو صمًا أو مماليك أو عبيدًا جازوا الأذن بالجمعة إذن الخطبة وكذا العكس حتى لو قال جمع ولا تخطب لا يعمل النهي والخطبة بحضور الإمام لا تكون إذنا ما لم يأمر بها * أحدث بعد الخطبة فأمر من لم يشهدها بالجمعة لا يصح وفي الخلاصة ولو أمر المأمور من شهدها لا يصح أيضًا لأن المتعدية فرع القائمة وكما لو أمر كافرًا أو صبيًا فأمرا رجلًا أهلا لم يصح وفي الخلاصة يصح الثاني وإن لم يصح الأول * ولو شرع في الجمعة وأحدث فاستخلف من لم يشهدها صح لأن الخليفة قائم مقام الأول حتى صح استخلاف المسبوق ولم تنقلب صلاة المؤتم المسافر أربعًا باستخلاف المسافر المقيم * وأمر الخليفة ذميًا أو صبيا بإقامة الجمعة بلا علم بحالهما فأمر الأهل بالإقامة لا يصح ولو أسلم أو بلغ هذا وصلى أو أمّ الغير صح ولو أحدث وقدم ذميًا وأتم بهم الجمعة لا يصح وإن سلم بعد الاستخلاف وإن استأنف الخطبة والصلاة هو بعد الإسلام صح * (نوع ما يحرم في الصلاة) * يحرم في الخطبة كالأكل والشرب حال الخطبة ولا يحل للخطيب أن يتكلم فيها إلا بالأمر بالمعروف ولا يحل للسامع الكلام أصلًا وإن أمرا بالمعروف وإن بعد من الإمام اختلفوا فعن الثاني واختار محمد بن سلمة السكوت ونصير ابن يحيى اختار قراءة القرآن وأما دراسة الفقه والنظر فيه فكرهه البعض وقيل لا بأس به وعن الثاني أنه كان يصح الكتب في وقت الخطبة بالقلم * والمختار الدنو من الإمام أولى وإن سمع مدح الظلمة ثم خروج الإمام يقطع الصلاة وإن صلى ركعة ثم خرج أضاف إليها أخرى ويسلم ذكره في النوادر وإن كان نوى أربعًا وقد قيد الثالثة بسجدة أضاف إليها أخرى وإن لم يقيد الثالثة بسجدة قيل يتم ويخفف في القراءة وقيل يعود إلى القعدة وإن كان في يمين الإمام أو يساره قريبًا منه ينحرف إليه مستعدًا لسماع الخطبة * تذكر الإمام في الجمعة أنه ترك الفجر يقضي الفجر ويعيد الخطبة فإن لم يعد أجزأه * وتجوز الجمعة في فناء المصر وهو الموضع المعد لمصالح المصر المتصل به وقدر بعضهم الفناء بالغلوة وقيل بفرسخين حتى قيل أن جواز الجمعة بمنى بناء على الفناء لا على البناء ومنى على فرسخين من مكة وقيل بفرسخ وقيل بمنتهى الصوت * من كان مقيمًا في عمران المصر وأطرافه وليس بينه وبين المصر مزارع أو فرجة يجب عليه الجمعة وإن كان بينهما فرجة لا وإن سمع النداء والمختار ما قاله محمد ومالك إن الجمعة على من يقدر فرسخ من المصر لأنه أيسر معرفة للعوام * قروي دخل المصر يوم الجمعة ونوى أن يمكث فيه ذلك اليوم لزم الجمعة وإن نوى الخروج من يومه إن نوى قبل دخول وقتها لا وإن بعد دخول وقتها يلزم وقال الفقيه إذا نوى الخروج من يومه لا يلزمه مطلقًا لعدم الالتزام * المسافر دخل المصر يوم الجمعة لا يلزمه الجمعة ما لم ينو الإقامة خمسة عشر يومًا * المصري إذا سافر يوم الجمعة إن خرج من العمران قبل آخر وقت الظهر لا بأس به لأنها تجب في آخر الوقت دل أن المسافرة يوم الجمعة قبل الزوال لا تكره كما لا تكره في رمضان فإنه صح أنه عليه السلام سافر لليلتين خلتا من رمضان * يجوز للعبد المقلد إقامة الجمعة في ولايته لا إلا نكحه بتزويجه بتقليد القضاء * لا يملك القاضي إقامة الجمعة ويجوز ذلك للشرطي وهذا في عرفهم * المتغلب الذي سرته سيرة الأمراء ويحكم في رعيته بحكم الولاية يجوز له إقامة الجمعة * مات