الصفحة 272 من 487

فسكت لا يكون إجازة ولو بلغه البيع فأجازه قبل علمه بمقدار ثمنه ثم علم المقدار وردّ البيع فالمعتبر إجازته لا رده * وكله ببيع متاعه بمائة فباعه بألف بلا علم الموكل فقال الوكيل بعته فقال الموكل أجزت جاز بألف وإن قال أجزت بما أمرتك به لم يجز * باع الفضولي أو المودع بلا إذن المودع فبرهن المالك على إجازة البيع حال قيام المبيع لا يتمكن من أخذ الثمن من المشتري إلا أن يكون وكيلًا من قبل الفضولي في قبض الثمن * باع عبد غيره ومات العبد ثم ادعى المالك أنه كان أمره بالبيع بصدق وإن قال بلغني البيع وأجزته لا يصدق إلا بينة وكذا امرأة مدركة زوّجها أبوها ومات الزوج ثم أنها ادعت الأمر أو الإجازة فهو كما ذكرنا وإذا هلك الثمن في يد الفضولي ولم يجز المالك البيع إن علم المشتري بحاله وقت دفع الثمن لا يضمن وإن لم يعلم بحاله يهلك مضمونًا ولو أنهدم الدار ثم أجاز المالك البيع يصح لبقاء الفرصة * باع أرض ابنه فقال الابن ما دمت حيا فأنا راض بالبيع أو أجزته ما دمت حياه فهو إجازة لكفاية قوله أنا راض وبلغو ما دمت حيا ولو قال أمسكها مادمت حيًا لا يكون إجازة فإن الإمساك لا يدل على الرضا إذا هلك المبيع فضوليا ً قبل الإجازة إن هلك قبل التسليم إلى المشتري بطل البيع وإن هلك بعده لا يجوز بالإجازة وللمالك أن يضمن أيهما شاء البائع أو المشتري فأيهما اختار ضمانة برئ الآخر لأن في التضمين تمليكًا منه فإذا ملكه من أحدهما لا يملك تمليكه من الآخر فغن اختار تضمين المشتري بطل البيع لأن أخذ القيمة كأخذ العين ويرجع المشتري بالثمن على البائع لا بما يضمن وإن اختار تضمين البائع ينظر أن كان قبض البائع مضمونًا عليه نفذ بيعه بالضمان لأن سبب ملكه قد تقدم عقده وإن كان قبضه أمانة إن قائمًا صار مضمونًا عليه بالتسليم بعد البيع فلا ينفذ بعيه بالضمان لتأخير سبب ملكه عن العقد وذكر محمد في ظاهر الرواية أنه يجوز البيع لتضمين البائع ووجه أنه سلم أولًا حتى صار مضمونًا عليه ثم باعه فصار كالمغصوب وإن باع مال الغير بعين لو هلك العين في يد البائع قبل الإجازة يبطل العقد ولا تلحقه الإجازة فيرد المبيع على صاحبه ويضمن البائع للمشتري مثل عرضه إن مثليًا أو قيمته لو قيميًا بقبضه بعقد فاسد وإن تصرف البائع في العرض قبل قبضه فتصرفه باطل وجاز بعد قبضه إن بإذن المشتري دلاله أو صريحًا وإن تصرف في المبيع قبل الإجازة لم يجز قبض المبيع أم لا لعدم إذن المالك والأصل عندنا أن عقده يتوقف على الإجازة لو له مجيز حال العقد فإن لم يكن له مجيز حاله فهو باطل لا يتوقف والشراء متى وجد نفاذا نفذ وإن لم يجد يتوقف والشافعي على أنه لا يتوقف بحال بيانه لو تصرف الصبي المحجور تصرفًا لو فعله وليه في صغيره نفذ عليه فإذا أنشأه يتوقف على إجازته ولو تصرفا فلا يصح منه بإذن وليه ولا يتوقف كالطلاق والعتاق فإذا أوجده لا يتوقف ويبطل ولا يلحقه الإجازة بعد البلوغ أيضًا إلا بلفظ يدل على الإنشاء كقوله أوقعت ذلك الطلاق وإذا اشترى لغيره كان ما اشتراه له أم لا وإن لم يجد نفاذًا يتوقف على إجازة من اشترى له كالصبي المحجور يشتري شيئًا لغيره يتوقف هذا إذا أضاف العقد إلى نفسه أما إذا أضافه إلى غيره بأن يقول بع هذا العبد لفلان فقال البائع بعته لفلان يتوقف على إجازته وأما إذا قال فاشتريت منك بكذا لأجل فلان فقال البائع بعت أو بعت منك لفلان فإنه يقع الشراء للمخاطب لا لفلان لأنه إذا أضيف العقد في أحد الكلامين إلى فلان يتوقف على إجازة فلان هذا إذا لم يسبق من فلان الأمر والتوكيل فلو سبق فعلى الموكل وإن أضاف الوكيل الشراء إلى نفسه وتنصرف العهدة إلى الوكيل إن كان أهلًا للعقد وإلا تنصرف إلى الموكل * اشترى عبدًا أو أشهد أنه يشتريه لفلان وقال فلان رضيت به فالعقد للمشتري لأنه إذا لم يكن وكيلًا بالشراء وقع الملك له فلا اعتبار للإجازة بعد ذلك لأن الإجازة بعد ذلك تلحق العقد الموقف لا النافذ فإن دفع المشتري إليه العبد وأخذ الثمن كان بيعًا بالتعاطي بينهما ولو ظن المشتري والمشترى له فسلمه لا يعد قبضه ثمنه لا يسترد بلا رضا المشتري له ويجعل كأنه ولاه وإن علما أن الشراء وقع للمشتري بعده وإن زعم المشتري له أن الشراء كان بأمره ووقع الملك له والمشتري بأنه كان بلا أمره ووقع الشراء للمشتري فالقول قول المشتري له لأن الشراء بإقراره وقع له فيكون مأمورًا ظاهرًا.

(الحادي عشر في اختلاف البائع والمشتري) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت