الخامس أوصى بثلث ماله ثم باع في مرضه شيئًا بمحاباة يسيرة تدخل المحاباة في الثلث * السادس باع المريض المحيط دينه بماله ما يساوي مائتين بمائة ولا مال له سواه صار المريض محابيًا بمائة فتنفذ المحاباة بقدر الثلث ثم يقال للمشتري أما أن يبلغ الثمن إلى تمام الثلثين لا يرد من المبيع شيئًا وإما أن يفسخ وليس له إمساك شيء من المبيع ولو قال الدلال لا أعلم ضياع الثوب من يدي أو كتفي لا يضمن * دفع الدلال الثوب إلى ظالم لا يمكن استخلاصه ولا أخذ الثمن أيضًا يضمن إذا كان الظالم معروفًا فاصنعه * دفع السلعة إلى مناد ينادي به وطلب منه بعشرة فضاع يضمن القيمة ولا شيء على المنادي * ولو دفع الدلال أو الوكيل الثوب إلى من يعرضه على البيع أو على من يريد الشراء فنسي أوضاع بأن هرب الآخذ قيل أن لم يأذن بالدفع يضمن وإن أذن لا وقيل يضمن مطلقًا وهو الأصح وقال صاحب المنظومة لا يضمن واختار بعض أنه لا يضمن إذا لم يفارقه فإن فارق ضمن كما علم في المودع الثاني والبعض على أن المدفوع إليه إن كان مأمونًا لا يضمن لأنه مأذون بالدفع إليه عادة وإلا يضمن * الفضولي لا يملك الفسخ قبل الإجازة بعدها يملك لأنه صار مأذونًا * باع ماله بلا إذنه فقال أحسنت أو أوصيت أو وفقت فليس بإجازة وكذا كفيتني مؤنة البيع أو أحسنت فجزاء الله خيرًا وعن محمد أن أحسنت أو أصبت إجازة فصار على الروايتين وفي المنتقى وقوله له بئس ما صنعت إجازة لقبض الثمن * باع مال أبيه بلا إذنه ثم ورثه لا ينفذ بلا تجديد وكذا زوج أخته برضاها حال حياة الأب بلا إذنه ثم انتقل إلى الأخ الولاية جاز بإجازته بعد انتقال الولاية بالسكوت والفرق أن النكاح ولاية فينفذ بالإجازة والبيع تمليك فيشترط كونه مالكًا * باع مال الغير بلا إذنه بما لا يتعين يشترط قيام الأربعة للإجازة المالك والبائع والمشتري والمبيع ولا يمنع هلاك الثمن فإن الأربعة قائمة أو أن الإجازة صار الفضولي كالوكيل عنه وأخذ الثمن إن قائمًا وإن هالكًا هلك أمانة وإن كان مما يتعين يشترط قيام الخمسة الثمن أيضًا * غصب عبد أو باعه من آخر ثم أجاز المالك البيع ولا يعلم أن العبد هالك أم قائم قال محمد أو لا تصح الإجازة ثم رجع وقال لا تصح حتى يعلم حياته فإن زعم المشتري هلاكه عند الإجازة والبائع حياته فالقول للبائع * باع عبد الغير فأبق من المشتري ثم أجاز المالك البيع جاز عند الثاني خلافًا فالزفر * باع عبد غيره بلا إذنه وجاء المشتري فضوليًا إلى المالك وقال اشتريت مالك فقال إن كنت اشتريت مالك فقال إن كنت اشتريت بمائة درهم فقد أجزت فإن كان اشتراه بمائة أو أكثر لزم البيع وإن بأقل أو بألف دينار ولا الدينار معنى يخالف الدرهم وإن كان الخمسة باقية فأجاز البيع جاز ويكون إجازة عقد لا إجازة نقد فيكون العرض (1) للفضولى لا للمالك ويضمن قيمته لو قيميًا أو مثله مثليًا للمالك لأن المقايضة شراء من وجه والشراء لا يتوقف فتم على الفضولي لأنه أهله وقد نقد الثمن من مال غيره فيضمنه له فاندفع ما لو دينا لأنه بائع من كل وجه فإذا أجاز كان مجيزًا للعقد فيكون بدله له وإذا مات المالك قبل الإجازة فأجاز وارثه لا ينفذ بخلاف القسمة فإنها تنفذ عند الثاني بإجازة الوارث استحسانًا وللمشتري فسخ البيع قبل الإجازة وكذا الفضولي قبلها تحرزا عن لزوم العقد وإن خاط الثوب المشتري فضولى قميصًا ثم أجاز المالك صح عند الثاني خلافًا فالزفر وإذا أجاز المالك بيع الفضولة صار الفصولى كالوكيل حتى صح حطه عن الثمن علم المالك بالحط أو لم يعلم وأجاب صاحب الهداية أنه إذا علم بالحط بعد الإجازة له الخيار إن شار رضي به وإن شاء فسخ * باع عبدًا وباعه المشتري من أخر بأزيد ثم أجاز البائع الأول البيع لا يضح لأنه بيع مال يقبض * باع أمة غيره بلا إذنه فولدت ثم أجاز المالك البيع يكون الولد مع الأمة للمشتري بخلاف ما إذا أجازه بعد صبغ الثوب المشترى حيث لا يجوز * باع نصف الدار المشتركة بلا أذنهما انصرف إلى نصيبهما وإن أجاز أحدهما صح في نصف المجيز وبه قال الثاني وقال محمد يصح بالإجازة في ربع الدار بخلاف بيع المالك لانصرافه إلى نصيبه خاصة أما بيع الفضولي ينصرف إلى النصف الشائع * باع دار رجل ورهنا فأجازهما المالك صح البيع لا الرهن وإن اجتمع البيع والإجازة فالبيع أولى وإن اجتمع البيع والنكاح فأجازهما المالك صح البيع وبطل النكاح * أخذ الثمن وطلبه إجازة وكذا دفع الثمن في البيع الموقوف * غصب عبدًا وباعه وأخذ المالك منه بالثمن قبالة يكون إجازة للبيع * لا يبيع عبده فباعه فضولي وأخذ الحالف ثمنه لا يحنث وقول المالك بعد بيع الفضولي للفضولي وهبت لك الثمن أو تصدقت به عليك إجازة للبيع إن كان المبيع قائمًا * غصب عبدًا فباعه بألف ثم اشتراه الغاصب منه بخمسمائة ثم أجاز المالك البيع فالزيادة للمشتري لا للغاصب ولا للمالك وكذا الحكم في كل بيع موقوف * بلغ المالك أن فضوليًا باع ملكه