الصفحة 187 من 487

وصولًا من الجهة المستحقة. باع منه صحيحًا ثم باعه أيضًا منه فاسدًا ينفسح الأول لأن الثاني لو كان صحيحًا ينفسخ الأول به فكذا لو فاسدًا لأنه ملحق بالصحيح في كثير من الأحكام وكذلك إذا باع المؤاجر المستأجر من المستأجر فاسدًا تنفسخ الإجارة كما إذا باعه صحيحًا باع إلى الحصاد ثم أسقط الأجل عاد جائزًا ولو باع بألف ورطل خمر وأنزل الخمر لا يعود جائزًا لأن المفسد في أحد بدلي العقد بخلاف الأول فإن الأجل لا يدخل في العقد وغصب عبدًا قيمته ألف فزاد عنده إلى أن بلغ ألفين ثم اشتراه غاصبه فاسدًا ومات أن قبل الوصول بعد الشراء إلى الغاصب فعليه ألف وأن بعد الوصول إليه فألفان لأن الزيادة كالوديعة باع فاسدًا وسلم ثم باع من غيره وادعى أن الثاني كان قبل فسخ الأول وقبضه وزعم المشتري الثاني أنه كان بعد الفسخ والقبض من الأول فالقول له لا للبائع وينفسح الأول بقبض الثاني (نوع آخر) باع إلى الحصاد فسد ولو باع إلى هبوب الريح ثم اسقطه لا ينقلب جائزًا والقبض فيه بلا إذن البائع لا يتعبر والتخليه فيه قبض كالصحيح ولو مات البائع وعليه دين آخر فالمشتري أحق به من الغرماء كما في الصحيح بعد الفسخ ولو مات المشتري فالبائع أحق من سائر الغرماء بماليته وتصرف المشتري من المكره كالبيع والإجارة والكتابة ينفسخ خلاف سائر البياعات الفاسدة وتصرفات المشتري فاسد إلا تفسخ إلا الإجارة الهبة والنكاح وللشفيع حق نقض تصرفات المشتري لكن نقض الإجارة يكون بالقضاء لأن الإجارة بالإعذار تفسخ بحكم القاضي باعها فاسدًا وسلمها إلى المشتري ثم قال هي حرة لا تعتق وأن قال بعد ذلك هي حرة لكن الإيجاب الأول لو بحضرة المشتري تعتق بالإيجاب الثاني بالاتفاق ولا يشترط القضاء في فسخ البيع الفاسد اشترى عبدًا وقبضه ثم تقابلا ثم أبرأ البائع المشتري عن الثمن صح لأن الثمن واجب عليه ولو مات العبد عند المشتري لا ضمان عليه لأنه كان مضمونًا بالثمن وقد أبرأه عنه وبموت العبد بطلت الإقالة (فوع فيمنا يتصل بالبيع الفاسد) وهو بيع الوفاء ذكر صاحب المنظومة في فتاواه أنه رهن في الحقيقة لا يملكه المشتري ولا ينتفع به إلا بإذن البائع ويضمن ما أكل من نزله وأتلف من شجره ويسقط الدين بهلاكه ولا يضمن مازاد مالأمانة ويسترد عند قضاء الدين لأنه الاعتبار بإغراض المتعاقدين فإن البائع يقول رهنت ملكي والمشتري يقول إرتهنت ملكه وعليه السيد أو شجاع وابنه والإمام على السغدي والقاضي أبو الحسن الماتريدي وكان الإمام الزاهد على الرامتني على أنه يبيع جائز يلزم فيه الوفاء بالوعد فكلمه فيه مفتي الجن والأنس مرارًا فقال من قصدي الرجوع إلا أن الإمام الأمير لأنه عني وقد رجع الأمير عن هذا إلى أنه رهن دل عليه أنه سئل عمن باع نصف حديقته وفاء فأخرج البائع المشتري بثقله إلى الكرم وأخذ البائع نصف النزل والمشتري النصف ثم أدى البائع الدين وأخذ الحديقة أن كان المشتري اخذ النزل بلا إذن البائع له أن يضمنه الغلة المحمولة وأن كان بإذنه أو أعطاه البائع لا لأنه هبة منه وكذا إذا كان اشترى كله وأخذ الغلة فهذا دليل على جعله كالرهن حيث لم يطلق له الانتفاع بالإنزال وكذلك إجاب فيمن باع داره وفاء ثم آخره من البائع لا يلزم الأجر كما لو استأجر الراهن الرهن من المرتهن وكذلك اجاب فيمن باع كرمه وفاء من آخر وباعه المشتري بعد قبضه من آخر باتا ولسلمه وعاب فالبائع الأول لاسترداد من الثاني لأن حق الحبس وأن كان للمرتهن لكن يد الثاني مبطلة فللمالك أخذ ملكه من المبطل فإذا حصر المرتهن أعاد يده فيه حتى يآخذ دينه وكذا إذا مات البائع والمشتري الأول والثاني فلورثة البائع الأول الأخذ من ورثة المشتري الثاني ولورثة المرتهن أعادة يدهم إلى قبض دينه هذا كله دليل على الرجوع والقول الثاني ما سذكر الكشي عن علامة سمرقند مولانا صاحب المنظومة أنه قال اتفق مشايخ الزمان على صحة هذا البيع ولا عبرة بمجرد النية بلا لفظ فإن من تزوج إمرأة بنية أن يطلقها إذا مضى سنة لا يكون متعة وجاء صاحب الحادثة إلى العلامة وقال بعت حانوتي ثم أدعى المشتري أنه9 وفاء وطلب مني نقد الثمن وتسليم الحانوت وادعيت أنه كان باتًا قال القول قولك قال كان من عزمي أن أنقد وأسترد ومن عزمه الرد حين أنقد فهل لي أن أحلف قال كان ذلك قبل العقد باللفظ ولا عبرة بالسابق وحال العقد في القلب ولا عبرة له بلا لفظ فاللفظ للبيع لا للرهن فيثبت ما تلفظا فإن قلت البائع يعمره ويؤدي الخراج في العرف المستمر دل أنه ملكه قلت يفعله طوعًا لا جبرًا وكذا لا يجبر على ترك الوفاء ويجعل البيع باتًا ويكون للمشتري حق المطالبة في الثمن فإن أنهدمت الدار المبيعة لا يجبر البائع على رد الصمن لأنه بمنزلة بيع جديد وكذا إذا كان المبيع عينًا هلاك تم الأمر ولا سبيل لو أخذ منهما على الآخر والقول الثالث ما ذكره القاضي قال الصحيح أنه إذا جرى بلفظ البيع لا يكون رهنًا ثم أن شرط فسخ مستقلة البيع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت