عليهما * وكلت الصغيرة بالخلع ففعل الوكيل في رواية يصح ويتم الخلع وله البدل وف يرواية لا إلا إذا ضمن الوكيل البدل وغذا لم يضمن الوكيل لا يقع الطلاق * قال لها وهي صغيرة إن غبت عنك فأمرك بيدك فطلقي نفسك متى شئت بعد أن تبرئي ذمتي من المهر فوجد الشرط فطلقت نفسها بعد ما أبرأته لا يسقط المهر لعدم صحة أبراء الصغيرة ويقع الرجعى لأنه كالقائل لها عند وجود الشرط أنت طالق على كذا وحكمه ما ذكرناه * وذكر صاحب المنظومة إن خلع الصغيرة بمال مع الزوج إن كان بلفظ الخلع يقع البائن وإن كان بلفظ الطلاق يقع الرجعى * وكلت الصغيرة رجلا بالخلع فخلعها إن ضمن البدل للزوج يقع البائن اتفاقًا وإن لم يضمن ففي كتاب الوكالة إنها تبين وفي النوادر لا تبين * خالعها أبوها أو أجنبي على صداقها إن ضمن المخالع تم ووقع كائنًا من كان العاقد وبعد البلوغ أخذت الزوج بنصفه لو قبل الدخول وبكله لو بعده وقال شمس الأئمة ترجع به على الأب لا على الزوج وإن لم يضمن الأب لا شك إن الصداق لا يسقط وله نقع البينونة إن قبلت الصغيرة وهي أهل للقبول وقع اتفاقًا وإن لم تقبل إن كان المخالع أجنبيًا ولم يضمن لا يقع اتفاقًا وتكلموا أنه هل يتوقف على إجازتها إذا بلغت قيل لا وإن كانالعاقد أنا ولم يضمن الزوج قال بكر رحمه الله اختلف المشايخ الوقوع وقال الإمام الحلواني فيه روايتان وفي حيل الأصل إنه لا يقع ما لم يضمن الأب الدر لئله وفي كشف الغوامض أن الطلاق يقع بقبول الأب على قول محمد بن سمة رحمه الله وإن لم يضمن البدل أي الصداق ولا يجب البدل على الأب ولا عليها وعنه إن الخلع واقع بقبول الأب والبدل عليه وإن لم يضمن وفي طلاق الأصل في خلع الأب على صداقها قبل الدخول بها إن الخلع جائز ولها نصف الصداق ويضمن الأب للزوج نصف الصداق (قالوا) كيف صح الخلع على صداقها قبل الدخول بها وهو ملكها ولا ولاية له في إبطال ملكها وكيف يصح ضمان الصداق للزوج وهو عليه ولأي معنى يضمن الأب نصف الصداق للزوج وقد ضمن الزوج ذلك لها (أجابوا) عن ذلك بأن الخلع لما أضيف إلى مهرها وذلك ملكها كان مضافًا إلى مالها والإضافة إلى مال الغير بان خلع على عبد إنسان تصح كإضافة الشراء إلى مال غيره فلما صح إضافة الشراء فلأن يصح الخلع وهو أقرب إلى الجواز أولى لكن في باب الشراء يجب تسليم البدل على العادة وفي الخلع لا يجب إلا بضمان كرجوع الحقوق إلى من يقع بالضمان فإذا خلع وضمن صح وضمن البدل ووقع الطلاق بقبوله ووجب نصف المهر وسقط النصف على الزوج أداء نصف إليها بإذن الأب أو إلى الأب ويجب للزوج على الأب نصفه بضمانه تسليم كل المهر إلى الزوج وإن كانت مدخولة فلها جميع المهر عليه والأب يضمن للزوج كله لأنه ضمن تسليم الكل فلم يقدر فيضمن مثله وها من الوجوه في خلع الصغيرة (وحيلة أخرى) أن يحيل الزوج بالصداق على الأب فيبرأ الزوج منه وينتقل إلى ذمة الأب والأب يملك قبول الحوالة إذا كان المحتال عليه أملأ من المحيل والغال له كون الأب أملأ من الزوج وكذا لو كان المحتال عليه مثل المحيل في الملاءة ذكره في الجامع وذكر اسحق الولوالجى أنه لا يملك قبولها لو كان مثله في الملاءة ولو كان المخالع وليا غير الأب جعله القاضي وصيا حتى يملك قبولها (وذكر الحاكم حيلة أخرى) وهي أن يقر الأب بقبض صداقها ونفقة عدتها ثم يطلقها الزوج بائنًا وهذا خاص بالأب لصحة قراره بالقبض بخلاف سائر الأولياء ويبرأ الزوج في الظاهر لإقرار الأب لا في إقرار غيره ويكتب إقرار الأب بقبض حقها وطلاق الزوج بائنًا * وخلع الأب ابنته الكبيرة على صداقها بإذنها جاز والمال عليها ولو بلا أذنها ولم تجز أيضًا فإن لم يضمن الأب المهر لا يجوز ولا يقع وإن أجازت وقع وبرئ من الصداق وإن ضمن وقع الطلاق واعتبر هذا الخلع معاوضة بين الزوج والمخالع وطلاقًا بلا بدل في حقها فإذا بلغ الخبر فأجازت نفذ عليها أو برئ الزوج وإن لم يجز رجعت عليه بمهرها والزوج يرجع على الأب بحكم الضمان وتقدير هذا الخلع كان المخالع قال له إذا بلغها الخبر وأجازت كان البدل عليها وإن لم تجزه فالبدل على وما يجب على الأب من الضمان إنما يجب بالعقد لا بحكم الكفالة ولو كان مكانه أجنبي فكذلك لأنه ليس للأب ولاية الخلع فكان كالأجنبي وكذا لو خالع الأجنبي أو الأب عن النفقة وهي صغيرة أو كبيرة ولم يأذن ولا أجازت بعد الخلع جاز الخلع ووقع الطلاق ويجب على الزوج النفقة ثم يرجع على الأب أو الأجنبي بالضمان وإن خلع الأب على صداقها ولم يضمن وهي كبيرة توقف على إجازتها فإن أجازت جاز ويبرأ الزوج عن المهر وإن لم تجز وقع الطلاق لأنه معلق بالقبول وقد وجد * تزوجها على ألفين ووهبت أمّ المرأة له ألفًا وضمنت له ودخل الزوج ثم اختلعت على ألفي درهم وقبل الزوج ليس له أن يرجع على الأم بشيء (فإن قيل) لم يبق من المهر إلا ألف فلم يجب على الزوج ألف زائد (قلنا) لعدم صحة هبة الم فكان المهر على حاله وضمانها ليس