الصفحة 6 من 80

العالمي الإسلامي الجديدوالقديم قدم الدهر والجديد ما دام الدهر ننقذ به أنفسنا وننقذ به البشرية ونقضي على دولة يهود.

وحسبي أني قصدت بهذا الكتاب وجه الله محاولا كشف الغشاوة عن العيون والرين عن القلوب، العيون التي أصابها العمى فلم تعد ترى النور وأختلط عليها الأمر وأضطربت السبل وأصبح صاحبها كحاطب ليل، لا يهتدي إلى طريق ولا يعرف السبيل إلى الخلاص، الخلاص بين أيدينا والهداية بين أظهرنا في كتاب لا يضل ولا ينسى.

لقد حاول المحاولون خلال هذا القرن والقرن الذي سبقه السير في كل الطرق التي يظنون بها الخلاص ووصلوا إلى باب مسدود فصدمتهم الحقيقة وبدأ يفيق كثير منهم على أن لا خلاص لهذه الأمة إلا بما إهتدت به أول مرة وهو الإسلام. .

والسلام على من اتبع الهدى.

المؤلف

أسعد بيوض التميمي

الغيب في المعركة والتغيير الكوني

الغيب

هو ما لا يقع تحت الحواس الخمس، لا تراه بعينك ولا تسمعه بأذنك، ولا تحسه بيدك، ولا تشمه بأنفك، ولا تذوقه بلسانك، لكنه موجود ملموس بأثره، مرئي من خلال خلقه، مسموع من خلال كلامه، معروف من خلال مخلوقاته، متصل بخلقه من خلال كتبه وأنبيائه.

والغيب هنا هو الإيمان بوجود الله جل جلاله، الذي لا يؤمن الإنسان إلا إذا آمن به (ألم * ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين * الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون) [البقرة: 1 - 3] .. وإن كانت كلمة (الغيب) تشمل أكثر من ذلك من مخلوقات الله، فالجنة غيب، والنار غيب، والبعث غيب، والحساب غيب، والصراط غيب، وخلود المؤمنين في الجنة غيب، وخلود الكفار في النار غيب، والملائكة غيب، والجن غيب وعذاب القبر غيب.

الغيب الذي نؤمن به هو ما جاء في القرآن أو الحديث الصحيح، ولكن الغيب الذي نحن بصدده وليس هناك إيمان بدونه، هو الإيمان بوجود الله سبحانه وتعالى أو كما جاء في الحديث الصحيح""أن نؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، والقدر خيره وشره من الله تعالى""كما ورد في البخاري.

وتاريخ البشرية منذ خلق آدم وما جرى بينه وبين إبليس في الجنة، بعد أن أغواه إبليس فأنزله الله إلى الأرض عقوبة له على مخالفة أمره، والمعركة دائرة بين خط الله المتمثل بأنبياء الله ورسله وكتبه، وبين إبليس وأعوانه من شياطين الإنس والجن والذين يمثلون هذا الخط (خط إبليس) هم الذين لا يعبدون الله ولا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر.

فالمعركة معركة النبوة مع أعداء الله، وهذا التاريخ الحقيقي لبني البشر وليس كما يقول الماديون والعلمانيون الذين كانوا يمثلهم الفكر الإلحادي الشيوعي، والذي إنهار قبل إنهيار الاتحاد السوفياتي والحزب الشيوعي، والذي كان يمثل أكبر فلسفة كاذبة خادعة في تاريخ البشرية. والذي سيلحق به بإذن الله الفكر الرأسمالي العلماني، الذي يفصل الدين عن الحياة، ليعيش الإنسان في بهيميه حمقاء، وفي تفسخ ورذيلة وفي عناء وشقاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت