الصفحة 53 من 80

(يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون) [التحريم: 6] .. فإلى هؤلاء وغيرهم ندعوهم خوفا عليهم أن تعالوا إلى كلمة سواء، تعالوا إلى الطهر، تعالوا إلى النور، أخرجوا من الظلام، تعالوا إلى ذكر الله، تعالوا إلى الشهادة في سبيل الله لتدخلوا جنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين تعالوا إلى النصر، نحن لا نحقد عليكم، ولكن نحن مشفقون عليكم بعد أن إتضح الأمر، وبآن الغي من الضلال، والظلمات من النور، ودولة يهود أو ما يسمى بدولة إسرائيل قامت ودولة الإسلام غائبة عن الأرض. وكان لا بد لدولة يهود أن تقوم في العصر الرديء، فدولة يهود نجسة ولا تقوم إلا في وضع نجس سبخ، وضع القوميات الملحدة، والإشتراكية المجرمة، والشيوعية الكافرة، والرأسمالية العلمانية الظالمة، ووطن المسلمين ممزق إلى حارات وإلى دول ودويلات، وحكامها إما جهلة أو عملاء أو ماسونيين يهود.

ولكن دولة يهود قامت لتزول، فقيامها جزء من عذاب الله على يهود المفروض عليهم إلى يوم القيامة (وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب) [الأعراف: 167] .. فالكفر والإيمان لا يجتمعان، والطهر والنجاسة لا يلتقيان، أقامتها النجاسة وعاون في إقامتها الكفر كله، وكل ملحد وخائن من حكام المسلمين ومنافق عتل بعد ذلك زنيم. ولقد انبثق النور وسيطرد الظلام كله من أرض المسلمين، ولن يبقى في فلسطين أثر لدولة يهود، وستعود كلها وستطهر أرضها، وتصفو سماؤها ويطهر كل شبر فيها.

لأن الإسلام قد بدأ، وبدأ جند الله على الطريق، ولقد قلت في خطاب لي في الجزائر فيما قلت:"يا أمي في فلسطين، يا أختي في فلسطين، يا إبنتي في فلسطين، لا تخافي بعد اليوم، ولا تحزني، إن جند الإسلام آتون من الجزائر بعد أن يعيدوا الإسلام إلى حكمها .. ومن غير الجزائر قادمون"، وها هو الحكم اليوم في الجزائر يترنح، ينتظر الضربة القاضية، وسيتحقق هذا بإذن الله.

إن أكثر الحكام اليوم في المنطقة يضعون رؤوسهم في الرمال، فيتعامون عن الحقيقة، ويستنجدون بأمريكا وهي تخطط لهم كيف يعملون، محاولين ضرب الصحوة الإسلامية، ولكن هيهات .. هيهات .. فالصحوة الإسلامية قدر، ودولة الإسلام قدر، وذهاب دولة يهود (إسرائيل) قدر، وتوحيد المسلمين قدر .. وما كان من القدر لا يبطله البشر، ولو كانت أمريكا وأوروبا، ولو كانت معهما اليابان وروسيا (والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون) [يوسف: 21] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت