وأمريكا ترفض الحماية الدولية للشعب في فلسطين، لأن من حق يهود أن يقتلوا ما شاءوا ويذبحوا ما شاءوا من هؤلاء المسلمين، ولكن كل ذلك إلى حين، ستكون النهاية ليهود، نهاية لم يعرفها التاريخ، حينما يمكن الله لنا في الأرض، لأن يهود بحقدهم على المسلمين، وقتلهم وتعذيبهم الأطفال والنساء والرجال لم يتركوا بابا للرحمة عليهم، ولا للصفح عنهم.
وأما (أمريكا) راعية الظلم في العالم فأوكلنا الأمر لله لتدميرها، وقد بدأ ذلك كما أشرنا إليه ولا مجال لإعادته (ويقولون متى هو قل عسى أن يكون قريبا) [الإسراء: 51] .
إن الظلم والفساد والإنحلال الذي مارسته الكويت (من حارات الخليج) من أسباب النكبة التي أصابتهم، فقصم الله الكويت، ولن تبقى كويت بعد اليوم، إسمع إلى قول الله تعالى (وكم قصمنا من قرية كانت ظالمة وأنشأنا بعدها قوما آخرين * فلما أحسوا بأسنا إذا هم منها يركضون * لا تركضوا وأرجعوا إلى ما أترفتم فيه ومساكنكم لعلكم تسألون * قالوا يا ويلنا إنا كنا ظالمين * فما زالت تلك دعواهم حتى جعلناهم حصيدا خامدين) [الأنبياء: 11 - 14] ..
وهذه الآيات تشمل الكويت وستشمل بقية حارات الخليج وستشمل أمريكا وأوروبا .. فلتنتظر أمريكا الدمار وكذلك أوروبا (وإن من قرية إلا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة أو معذبوها عذابا شديدا كان ذلك في الكتاب مسطورا) [الإسراء: 58] .
وهكذا، يصدق الغيب، ولا يفلت أحد من قبضة الله والقواعد التي جاء بها القرآن الكريم لتنظيم شؤون الحياة لا تتخلف منها قاعدة، والعوامل الأخرى التي تنخر في جسم الولايات المتحدة الأمريكية، تبشر بزوالها عن قريب كدولة عظمى، فهناك المخدرات التي وصلت إلى أطفال المدارس، والتي تقتل الإنسان قتلا بطيئا، بالرغم من أن أمريكا تشن حربا لا هوادة فيها على مهربي المخدرات، لكنها لم تنجح في القضاء عليهم، ويزدادون يوما بعد يوم وهذا مما يدل على تفسخ الجهاز الأمني الأمريكي، وأنهم شركاء مع المهربين، وكذلك المسكرات، وبعد ذلك تأتي الأمراض، وكانت نتيجة طبيعية للشذوذ الجنسي والزنا، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ يقول:"ما فشت الفاحشة في قوم إلا وسلط الله عليهم أمراضا لم تكن في الذين سبقوهم"، وبدأ الأيدز يعمل عمله وهو أخطر من القنبلة الذرية، خصوصا إذا علمنا أن كاليفورنيا وهي من أكبر الولايات المتحدة الأمريكية نسبة الإيدز فيها (20%) كما نشر عالميا، هذا بالإضافة إلى أمراض أخرى وعلى رأسها السرطان وغيرها من الأمراض الفتاكة. وهكذا بدأ يعاقب الله الشعب الأمريكي بإنحرافه عن الفطرة التي فطر الله الناس عليها، ويأتي بعد ذلك الجريمة المنظمة (المافيا) التي تجعل حياة الإنسان في الولايات المتحدة في إضطراب دائم وخوف وقلق، مما يسبب الأمراض النفسية والتي لم تعد المستشفيات قادرة على استيعاب المرضى النفسيين، لأن هؤلاء أعرضوا عن ذكر الله (ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى) [طه: 124] لأن الذي يجعل القلوب تهدأ والنفوس تطمئن ذكر الله (ألا بذكر الله تطمئن القلوب) [الرعد: 28] .
نعم لقد كسبت أمريكا العلم، وتفوقت فيه وأستعملته لتدمير النفس البشرية، ولكنها خسرت الإنسان، والمفروض أن العلم يجيء لخدمة الإنسان وسعادته، لا لتدميره وإرهابه، ويقول الذين عاشوا في أمريكا إنه من الصعب أن يسير الإنسان في شوارع المدن الأمريكية الكبرى بعد الساعة الثامنة ليلا، وخصوصا إذا كان مظهره يدل على أنه يحمل مالا، فسرعان ما سينقض عليه رجال المافيا والجريمة ويسلبونه كل ما يملك أو يقتلوه أو الإثنين معا.
فأصبح المجتمع الأمريكي مجتمع القسوة الذي لا يعرف الرحمة، إلا في خدمة الجشع والطمع والمال الأمريكي، والأمريكان الذين جاءوا بالسود (الأفارقة) إلى أمريكا فأستعبدوهم وأذلوهم وأحتقروهم، الآن بدأ العنصر الأسود في أمريكا يهدد أمريكا بالخطر، والأسود في أمريكا ليس له إلا طريقان: إما أن يسلم فيعيش بأخلاق وطهارة ورحمة وأخوة الإسلام، وإما أن ينحرف فيعمل في المجتمع تدميرا وتخريبا، وكلا الأمرين أحلاهم مر بالنسبة لأمريكا، فالأمريكي الأبيض سليل القتلة والمجرمين من قتلة السكان الأصليين، لا يريد الإسلام، بل قل لا يريد الإطلاع على الإسلام، ومن جهل شيئا عاداه. . إلا من رحم ربك ممن إصطفاهم ربك للهداية.