الصفحة 42 من 80

القاعدة الثانية - الربا

الربا ما دخل بلدا إلا وأهلكه، وأمريكا أفقرت العالم الثالث بقروضها الربوية، وأجاعته، وقلت ذلك للسيد أحمد بن بيلا، أول رئيس للجزائر بعد الإستقلال، فصدق كلامي وقال:"والله ما أفقرنا إلا القروض الأمريكية والربا الأمريكي، فوالله لو أكلنا من قمحنا وعدسنا وبصلنا ومن خيرات بلادنا لما أصابنا هذا الفقر الذي نعيش الآن".

وعودة إلى الكويت والخليج والعراق، فالربا كان من أهم العوامل في تدمير الكويت والخليج والعراق، فالإنسان في الكويت ربوي، والسيارات ربوية، والطائرات ربوية، والأكل ربوي والحياة كل ما جل منها ودق ربوية، فلماذا تتخلف القاعدة القرآنية من تدمير الكويت والخليج والعراق بسبب الربا؟.

والله يقول (يمحق الله الربا ويربي الصدقات) [البقرة: 276] .. وقاعدة تخريب الربا للاقتصاد والحياة تنطبق على المسلمين وعلى غير المسلمين أيضا. فقد أخذ الربا شكله البنكي في القرن السابع عشر، ونتيجة لذلك كان في القرن الثامن والتاسع عشر حروب دموية، بين الدول الأوروبية، فلما إستفحل أمر الربا كانت الحرب العالمية الأولى في بداية القرن العشرين، فأكلت الأخضر واليابس، ودمرت كل ما عمله الربا في أوروبا، وانتعش الاقتصاد العالمي بعد الحرب الكونية الأولى إلى أن كانت سنة 1929، فانهارت (80%) من بنوك وشركات أمريكا، وأعلنت إفلاسها، وتبعها العالم كله، فحدثت أزمة اقتصادية عالمية خانقة، فجاءت الحرب الكونية الثانية، تهدم كل شيء بناه الربا (الإنسان، المدن، الحيوان) . وجاءت الاشتراكية في البلاد العربية، وصادر عملاء أمريكا (الاشتراكيون) أموال الناس، وأراضيهم، والبنوك والشركات، وهكذا استمر محق الربا.

وتضخم الربا في أمريكا، وبدأت تفلس شركات عملاقة، وتغلق كثيرا من مصانعها مثل (جنرال موتورز، وفورد ومصانع الحديد) مما أدى إلى بطالة مرتفعة، وبدأت الحرب الإقتصادية الخفية والعلنية بين السوق الأوروبية المشتركة وأمريكا، وكذلك بين أمريكا واليابان التي تعاني أيضا من أزمة إقتصادية خانقة بعد الإزدهار الإقتصادي الذي عاشته منذ هزيمتها في الحرب العالمية الثانية.

القاعدة الثالثة - الظلم

الحضارة الغربية قائمة على تفوق الجنس الأبيض، وبذلك هي تحتقر بني البشر الذين ليسوا من هذا الجنس. وتجد ظلم الشعوب الملونة لا يكون خروجا عن عقيدتها ورسالتها، فهي تفتعل الثورات التي تريدها لتنقض بها على كثير من بني البشر. وهي تسرق خيرات الشعوب، فالمواد الأولية في العالم الثالث كله، هي التي تغذي مصانع الغرب، وتتولى إدارة (انتاج وتسويق) المواد الخام شركات غربية، فتأخذها بأبخس الأثمان وتبيعها مصنعة بأثمان مرتفعة.

وبعد ذلك تخرج على العالم في التلفاز، وتأتي بصور عن المجاعات، وتبرز بوجه حضاري على أنها تقدم المعونات. فهي وراء المجاعة، فتأكل أموال الشعوب بالباطل، ثم تذرف عليهم دموع التماسيح.

كل شعوب العالم الإسلامي ذاق الأمرين من الغرب وأهله من أمريكا وحضارتها، والغرب على رأسه أمريكا يحقد على المسلمين لا لسبب إلا لأنهم مسلمون فقط، فهو حقد على الله ورسوله والقرآن، ولذلك ترفض أمريكا بالذات والدول الغربية تبعا لها يرفضون كل قرار يصدر عن مجلس الأمن فيه إدانة ليهود، فاليهود لهم الحق بأن يقتلوا الأطفال والنساء والرجال، فإذا ما قتل المسلمون يهوديا اضطرب البيت الأبيض، وأضطرب البنتاغون، وزمجرت وزارة الخارجية أن (الهمج) من المسلمين قتلوا يهوديا (يهودي دمه زكي) لا يصح أن يسفك، أما المسلم فدمه حلال .. لأن الغرب بقتل هذا المسلم يريد أن يعلمه الحضارة، فها هي أمريكا لا تريد أن يصدر قرار من مجلس الأمن لإدانة دولة يهود بعد مجزرة (الحرم الإبراهيمي الشريف) يوم الجمعة (15/رمضان/1414 هـ) ، والتي خططت سلطات العدو ونفذها جيش يهود في فجر يوم جمعة، فقتلوا العشرات وجرحوا المئات من المصلين وهم ساجدون بين يدي الله فخرجت أرواحهم، تشكوا ظلم الكفار، وتآمر الحكام الذين خانوا الأمانة، والذين يشاركون في تنفيذ مخططات عدو، حتى إذا وقعت الكارثة نددوا بها بأسلوب شاعري، على أن لا تمس مشاعر يهود لئلا يغضبوا أمريكا والغرب لأنهم من الماسونيين العقلانيين، ومن المتآمرين على أمتهم وعلى هذا الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت