زوال الإمبراطوريات التي ساهمت بقيام دولة إسرائيل
وما يجري في الكرة الأرضية، بسبب قضية الأرض المباركة، إذ هي محور السياسة الدولية، ومحور التغير السياسي، ومحور الصراع بين الكفر والإيمان. وهذا القرن الذي نعيشه والتي برزت فيه قضية فلسطين (الأرض المباركة) لتكون الشغل الشاغل للدنيا كلها، جرت فيه أحداث عظام لا تشبهها أحداث إلا أحداث القرن الأول للهجرة السادس الميلادي، والتي أنطلقت فيها جيوش المسلمين، فهدمت الأمبراطوريات الظالمة، وحررت الإنسان من عبودية غير الله، وفتحت أبواب الجنة لآلاف من الشهداء الموحدين، الذين وصلوا إلى أسوار الصين شرقا، وتخوم فرنسا غربا، وحدود سبيريا شمالا وأدغال أفريقيا جنوبا. وهذه الصحوة الإسلامية في العالم الإسلامي والعالم كله تمهد الطريق لسيطرة الإسلام على الأرض وزوال إمبراطوريات الكفر التي شقي بها الإنسان ولا يزال.
زوال الإمبراطورية البريطانية
وفي هذا القرن زالت الإمبراطورية البريطانية كقوة عظمى في التاريخ، نتيجة لمعاداتها للإسلام والمسلمين ولظلمها المتراكم في ظلم الشعوب، ونهبها لخيرات البشرية، وبلغ ظلم بريطانيا مداه حينما أعطت وعد بلفور سنة 1917 ليهود بإنشاء وطن قومي لهم في فلسطين، وأضطهدت الشعب المبارك فقتلت وخربت وعذبت وسنت القوانين والأنظمة مما أدى إلى إقامة دولة يهود، فكان الله لها بالمرصاد، فدخلت الحرب العالمية الثانية، ودمر الله بريطاينا على رؤوس أهلها، وخسرت الملايين من البشر في الحرب، وخرجت منها محطمة، وإن كان في ظاهر الأمر منتصرة، إذ هي لم تنتصر حقيقة، وإنما الذي انتصر هي أمريكا والاتحاد السوفياتي سابقا وورثت أمريكا امبراطورية بريطانيا .. ولا تزال بريطانيا في تدهور مستمر.
وكما قلت للتلفزيون البريطاني الرسمي محطة B.B.C إن هناك في بريطانيا عدة ملايين من البشر يعيشون تحت خط الفقر حسب التقديرات الرسمية المعلنة .. وهكذا كل من يمد يده للأرض المباركة وأهلها بسوء تحرقه ولو بعد حين"."
زوال الإمبراطورية الفرنسية
وأيضا في هذا القرن زالت الإمبراطورية الفرنسية، والتي كانت تنافس الإمبراطوية البريطانية في إذلال المسلمين، ونهب خيراتهم، ولقد أذلها الله، وبلغت ذروة إذلالها يوم أن قام الشعب الإسلامي الجزائري بثورته التي أطاحت بهيبة فرنسا وإمبراطوريتها، والذي قام بذلك هم جند القرآن، الذين تربوا في المساجد وتعلموا القرآن فيه، ففتح الله عليهم وأثابهم نصرا كبيرا، وكان الإستعمار الفرنسي بشعا، لا تقيم للنفس الإنسانية أي إعتبار، وتحمل مع استعمارها الإنحلال والتفسخ الخلقي المشهورة بها الحضارة الغربية عامة، والفرنسية خاصة.
زوال الإمبراطورية الألمانية
وفي هذا القرن، ذهبت إمبراطورية هتلر، فقامت في هذا القرن وزالت به، وكان لا بد أن تذهب لأمرين:
الأول: لأنها تنادي بما يخالف الفطرة، وهو تفوق العنصر الآري (الأوروبي) عامة، والألماني خاصة، وهذا يرفضه الله رب العالمين.
الثاني: أنه لو إنتصر هتلر لما قامت دولة يهود وقيامها وعد من الله، وها هي قد قامت بالفعل وهي الآن بطريقها إلى الزوال على أيدي المسلمين بإذن الله تنفيذا لكامل الوعد الآلهي بقيامها وزوالها.