أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال (من كظم غيظا وهو قادر على أن ينفذه ملأ جوفه أمنا وإيمانا) (1) , وعن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال: قلت: يا رسول الله ! دلني على عمل يدخلني الجنة ! قال صلى الله عليه وسلم: ( لا تغضب ؛ ولك الجنة ) (2) .
04 كما يجب على الغاضب تذكر ما يؤول إليه الغضب من الندم ومذمة الانتقام, ومن ما يستوجب ذكره هنا دعاؤه ــ صلى الله عليه وسلم ــ: ( اللهم إني سألك كلمة الحق في الغضب والرضا) (3)
الفصل الثامن: ما قيل في الغضب
قال على بن أبي طالب رضي الله عنه: إنما يعرف الحلم ساعة الغضب .ويقول أول الغضب جنون وآخره ندم. ولا يقوم الغضب بذل الاعتذار , وربما كان العطب في الغضب.
وقال بعض العلماء: خلق الله الغضب من النار وجعله غريزة في الإنسان ، فمهما قصد أو نُوزع في غرض ما اشتعلت نار الغضب ، وثارت حتى يحمر الوجه والعينان من الدم » (4) . وفي وصية عمر - رضي الله عنه - إلى أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه -: ( لا تحكم بين اثنين وأنت غضبان ) (5)
(1) ابوداود 4777
(2) رواه الطبراني (2/261 - 264)
(3) رواه النسائي في كتاب السهو ، باب الدعاء بعد ذكر الصلاة ، رقم الحديث 1305 .
(4) فتح الباري ، (10/520)
(5) أخرجه عبد الرزاق في المصنف في كتاب البيوع ، باب كيف ينبغي للقاضي أن يكون (8/300) .
(3) إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان ومعنى البرسام هو مرض في الدماغ يختل منه عقل الإنسان .