الصفحة 36 من 46

03 أن يذكر اللهَ عزّ وجل، فيدعوه ذلك إلى الخوف منه ثم إلى الطاعة، ثم إلى الأدب، ثم يستغفر الله تعالى فيزول الغضب، قال الله تعالى: (واذكر ربك إذا نسيت ) قال عكرمة: يعني إذا غضبت , وقال الله تعالى: {وإما ينزغنّك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله} ومعنى قوله: ينزغنّك: أي يغضبنّك

04 أن يذكر حب الله للحليم وحب الناس له إن لم يغضب، فيرغب في تأليفهم وثنائهم عليه فعن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ما نقصت صدقة من مال وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا) . (1)

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للأشج، أشج عبدالقيس (إن فيك خصلتين يحبهما الله: الحلم والأناة) . (2)

ثانيًا: الأمور الفعلية: جاء في السنة المطهرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفعال تعمل على إذهاب الغضب ومنها:

01 الوضوء الذي يساعد - بإذن الله - على إطفاء حرارة الغضب وإخماد لهيبه قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: (إن الغضب من الشيطان، وإن الشيطان خلق من النار، وإنما تطفأ النار بالماء فإِذا غضب أحدكم فليتوضَّأ) . (3)

02 أن ينتقل عن الحالة التي هو فيها إلى حالة غيرها فيزول عنه الغضب كما في حديث أبي ذر - رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس ، فإن ذهب عنه الغضب و إلا فليضطجع) (3)

03 ومن الأمور التي يجب على المسلم أن يتذكرها ما جاء في ثواب العفو والحلم وفضل كظم الغيظ وأنه سبب لدخول الجنة ،فعن سهل بن معاذ، عن أبيه

(1) سبق ذكر في ص 32

(2) نفس المصدر السابق

(3) رواه أحمد وأبو داود رقم الحديث 4784 .

(3) رواه أحمد وأبو داود رقم الحديث 4782 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت