فصلت: (. . أدفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولى حميم وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم * وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم)
ونجد نفس الشيء في هذا السياق: استعاذة من الشيطان بعد إحسان معاملة المسيء .
د) أن يذكر أن الجزاء من جنس العمل كما يقول تعالى (وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم) وكما يقول الرسول صلى الله عليه وسلم إنما يرحم الله من عباده الرحماء تحقيق الألباني: حسن , أنظر 2381 صحيح الجامع. فكذلك إذا لم يُنفذ غضبه، وليذكر أنه إذا أمضى غضبه لم يأمن أن يمضى الله فيه غضبه يوم القيامة حين يكون في أشد الإحنياج إلى العفو . وليذكر رد فعل الخصم وعداوته، وتشميره في هدم أعراضه والشماتة بمصائبه وغير ذلك كثير .
و) أن يذكر أن الشيطان أحرص ما يكون على الإنسان عندما يهم بالخير أو يدخل فيه فهو يشتد عليه حينئذ ليقطعه عنه، وكلما كان الفعل أنفع للعبد وأحب إلى الله تعالى كان إعتراض الشيطان له أكثر، وإن كظم الغيظ وترك الغضب هو جماع الخير وترك الشر، وبالتالي فإن الشيطان سيجلب بخيله ورجله، وسيدفع بكل ما في جعبته لإفشال الخطة وتوهين العزيمة، والتيئيس من مقاومة الغضب والحدة والإنفعال والطيش يقول هذه طبيعتك فلا تحاول وتتعب نفسك فلا فائدة، وهكذا ينبغي للمؤمن الذي يريد أن لا يغضب، ينبغي أن يكون عالمًا بمثل هذه المداخل الشيطانية ليقمع شيطانه ويُرغمه مستعينا بالله كما مضى .
و- وهذه فكرة عن أثر الغضب في الجسم حتى يَحذره المؤمن:ـ