فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 24

عندما تحدث الإثارة العصبية نتيجة للغضب يفرز هورمون (رسول) الأدرينالين (هورمون الطوارئ) وذلك من لب الغدة الكظرية أعلا الكلى، وهمة هذا الهرمون تكييف الجسم وإعداده للإستجابة للمؤثرات العصبية ومنها الغضب حيث يتجه إلى البنكرياس ليوقف إفراز الأنسولين ليزداد السكر في الدم، علاوة على تأثيره في زيادة تصنيع السكر من مصادر دهنية وبروتينية، ومن تكسير النشا الحيواني . ثم يؤثر في القلب تأثيرًا شديدًا قد يؤدى إلى سكته قلبية وتحدث الوفاة في بعض الحالات، حيث تنقبض عضلة القلب وتزداد قوتها وتزداد دقات القلب وضخ الدم وانتفاخ العروق والأوداج ويرتفع ضغط الدم، وذلك الذي وصفه الرسول صلى الله عليه وسلم بجمرة في القلب، فيكفى هذا التحذير من البنكرياس (خصوصا لمرض السكر) ومن القلب (خصوصًا لمرضى القلب والضغط) ، لكى يجتهد المؤمن في تلافى الغضب أو تقليله ما استطاع ولينظر في المصالح والمفاسد من جراء الغضب .

ز- وأخيرًا أُذكر بتحذير الله تعالى للمؤمنين إن لم يستجيبوا لله ولرسوله فإنه قد يحول بين المرء وقلبه فلا يستطيع أن يفهم ، وإن فهم لا يستطيع أن يستجيب، فسارع أيها القارئ الكريم إلى الاستفادة وبذل الجهد بلا يأس حتى تفوز بالخير كله .

* الشهوة نار أن اخترقتها احرقتك، والغضب سبع أن فككته أكلك .

وإن المؤمن التقى عندما يمسه طائف من الشيطان بشهوة أو بغضب، فإن واعظ الله في قلبه يحذره من الولوج في طريق الحرائق التى ستحرقه وهو طريق الشهوة، ومن الولوج في طريق السباع المفترسة والتى سيفترسه وهو طريق الغضب، وعندئذ يتذكر المؤمن التقى ذلك فكأنه يرى الشيطان وهو يحاول إهلاكه بالحرث أو بافتراس السباع، ومن ثم يرجع يتعوذ، كالذى يرى النار فكيف يقتحمها، والذي يرى السبع فكيف يُقبل عليه، أما الغاوون فلا يرون نارا ولا يرون سباعا، بل يرونها شهوات ولذات وأهواء، فلا يمسكون عما هم فيه، ولا الشياطين تقصر عن إغوائهم .

أما واعظ الله في قلب كل مسلم فهو منصوص عليه في حديث النواس بن سمعان الذي سبق في المقدمة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت