جـ - الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم: (بمعنى اللجوء إلى الله والاعتصام والامتناع به من الشيطان:ـ في الصحيحين من حديث سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ قَالَ كُنْتُ جَالِسًا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَجُلانِ يَسْتَبَّانِ فَأَحَدُهُمَا احْمَرَّ وَجْهُهُ وَانْتَفَخَتْ أَوْدَاجُهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنِّي لأعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا ذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُ لَوْ قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ ذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُ فَقَالُوا لَهُ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ تَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ فَقَالَ وَهَلْ بِي جُنُونٌا) . ويلاحظ أن أكثر الناس اليوم إذا غضبوا ثم استعاذوا لا نجد أثرًا يُذكر في غضبهم بمعنى أن استعاذتهم كعدمها فما تفسير ذلك ؟ والجواب أن الاستعاذة مشروطة بالفهم مع
الشروع فورا في اللجوء إلى الله مع النطق بها، أما مجرد النطق بكلمات دون عمل القلب فإن ذلك لا يجدي على القائل شيئا يذكر . وهذا الأمر مذكور في كتاب الله بوضوح في سور الأعراف، والمؤمنون، وفُصلت كما يلي:
الأعراف: قال تعالى (خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين * وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه سميع عليم *إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون وإخوانهم يمدونهم في الغي ثم لا يقصرون)