فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 24

أ - تغيير الهيئة من القيام إلى الجلوس، وإلا فمن الجلوس إلى الاضطجاع . خرج الأمام أحمد وأبو داود من حديث عَنْ أَبِي ذَرٍّ (إِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ قَائِمٌ فَلْيَجْلِسْ فَإِنْ ذَهَبَ عَنْهُ الْغَضَبُ وَإِلا فَلْيَضْطَجِعْ ) صححه الألباني أنظر صحيح الجامع رقم694.فذلك تباعد عن حالة الانتقام وذلك فضلا عن بركة اتباع النبى صلى الله عليه وسلم والائتمار بأمره . أخرج الإمام أحمد الترمذى ضمن حديث طويل وقال هذا حديث حسن صحيح، من حديث أبى سعيد الخدري أن النبى صلى الله عليه وسلم قال في خطبة أَلا إِنَّ الْغَضَبَ جَمْرَةٌ تُوقَدُ فِي جَوْفِ ابْنِ آدَمَ أَلا تَرَوْنَ إِلَى حُمْرَةِ عَيْنَيْهِ وَانْتِفَاخِ أَوْدَاجِهِ فَإِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَالأَرْضَ الأَرْضَ 000) ضعيف الجامع برقم 1420.

والمراد من ذلك أنه يحبسه في نفسه ولا يعزيه إلى غيره بالأذى والفعل . وكل ذلك سبيل إلى كظم الغيظ .

ب- السكوت: خرج الأمام أحمد بن حديث بن عباس، وصحح أحد شاكر إسناده عن النبى صلى الله عليه وسلم (إذا غضب أحدكم فليسكت ) صحيح الجامع برقم 693. وهذا دواء عظيم للغضب، أن يحبس الإنسان لسانه ويجتهد في ذلك كما سبق في المقدمة في الكلام عن اللسان . لأن الغضبان يصدر منه في حال غضبة من القول ما يندم عليه في حال زوال غضبه كثيرا من السباب وغيره مما يعظم ضرره ، فإذا سكت زال هذا الشر كله عنه وما أحسن قول مروق العجلى رحمة الله (ما امتلأت غضبا قط، ولا تكلمت في غضب قط بما أندم عليه إذا رضيت ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت