فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 24

المرأة فقدت ناقتها بكلمة في غضب، وكذلك الرجل ، والرسول صلى الله عليه وسلم لا يتهاون في ذلك ويخشي شرا على القافلة إن كان فيها بهيمة ملعونة (بكلمة) ثم يحذر الأمة كلها أن يدعو الإنسان على نفسه أو على ولده وأهله أو على ماله، لأن ذلك قد يوافق ساعة إجابة فيستجاب فتكون الكارثة (بكلمة) . فأنظر إلى كلام الناس في زماننا عند الغضب والانفعال (يقطعنى ـ ربنا ياخدنى ـ أعمى وأنشل ـ ما أوعى أشوف عيالي ـ ربنا يلعنك ـ ربنا يا خدك ـ شقة ملعونة ـ سنة سوده ـ يخرب بيتك ـ سيارة ملعونة ـ وشك نحس) وهكذا ولا حول ولا قوة إلا بالله .

وسبق أن ذكرنا ما يجرى على اللسان ساعة الغضب من السب والفحش وألفاظ الطلاق، وأيمان لا يجوز الالتزام بها كمن يحلف ألا يدخل بيت أمه، أو أن يقطع رحمه وما شابه . . فاتق الله أيها القارئ واجتهد في حبس لسانك عن مثل هذا خاصة ساعة الغضب، وأعلم أنك إن استطعت ذلك فمنعت لسانك ويدك وملكت نفسك عند الغضب فقد صرت قويًا شديدًا بشهادة رسول الله صلى الله عليه وسلم . ففي الصحيحين من حديثْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ إِنَّمَا الشَّدِيدُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ )

وفى صحيح مسلم عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (000 فما تعدون الصُّرَعَةَ فِيكُمْ قَالَ قُلْنَا الَّذِي لا يَصْرَعُهُ الرِّجَالُ قَالَ لَيْسَ بِذَلِكَ وَلَكِنَّهُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ) ( وقد قال عكرمة في قوله تعالى(وسيدا وحصورا) :السيد الذي يملك نفسه عند الغضب ولا يغلبه غضبه )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت