يقول سلمان العمري:"ولذلك فإننا لانستغرب أن يطلق الإعلام الصهيوني والأصولية النصرانية المتشددة في الآونة الأخيرة سهامه ضد جمعيات ومدارس تحفيظ القرآن الكريم بالمملكة ، مستفيدًا مما يسمى بالحرب العالمية ضد الإرهاب ، وهذه الحملات تتجاوز جمعيات التحفيظ إلى القرآن الكريم ذاته،وليس أدل على ذلك من أنها تزامنت مع هجوم مماثل حتى على مناهج التعليم الديني في التعليم العام ، بدعوى أنها أيضًا تكرس الغلو والتطرف الديني" (1) .
ولذلك لا بد أن يحتوي منهج تعليم القرآن ما يتعلق بتوضيح مثل هذه الادعاءات ، والرد عليها ، وذلك بأسلوب يتناسب مع نضج التلاميذ، وقدرتهم على الفهم والاستيعاب .
3 -المدارس والجامعات ومنهج تعليم القرآن
تؤثر المؤسسات التعليمية المختلفة في منهج تعليم القرآن المعطى في المساجد والحلقات، حيث تلزم المدارس في بعض البيئات الإسلامية طلابها بحفظ أجزاء من القرآن ، أو تفسير آيات منه. وكذلك من ضمن المواد الإجبارية في بعض الجامعات الإسلامية أن يقوم الطلاب بحفظ وتفسير آيات من القرآن. ومن التطبيقات العملية لتأثر المنهج ما يلي:
أ - تخصيص منهج الحفظ والتلاوة في المسجد ليكون متوافقًا مع المنهج المطلوب من طلاب التعليم العام، ومتوافقًا مع المنهج الجامعي.
ب - إقامة دروس علمية لشرح وتفسير القرآن وعلومه من خلال الحلقات القرآنية في المساجد .
ويمكن للمدارس والجامعات أن تكون روافد لدعم حلقات تحفيظ القرآن ، مما يجعل الأعداد المتكاثرة من الطلاب تلتحق بتلك الحلقات ، وهذا الكم من الطلاب سيساهم في بث الحيوية والنشاط فيها ، وزيادة التنافس المحمود بين طلابها، وتفعيل الأنشطة المختلفة ، والتي تعتبر جزءًا حيويًا من المنهج .
(1) - البيان في الدفاع عن القرآن، ص80