ولا شك أن هناك برامج أخرى ، يمكن أن تتفتق عنها أذهان العاملين بصدق في المؤسسات القرآنية أو الإعلامية. ولكن الأهم من ذلك هو أن توضع هذه البرامج ضمن الخطة الدراسية ، وأن يخصص لها الوقت المناسب ضمن المنهج الدراسي ، وأن تُدعم من لدن المشرفين على تلك المؤسسات ، ومن غيرهم من المهتمين بالمنهج القرآني . ويقتضي هذا الأمر أيضًا التنسيق المسبق أو اللاحق مع مسئولي الوسائل الإعلامية .
ومن الوسائل الإعلامية الحديثة الشبكة العنكبوتية (الانترنت) ، وهي تحوي العديد من المواقع الالكترونية المهتمة بالقرآن وعلومه المختلفة. وفي تعليم القرآن في المؤسسات القرآنية ، ينبغي أن يستفيد المنهج من تلك المواقع ، وخاصةً لمعلمي الحلقات . فالمعلم من أهم ركائز تحقيق المنهج ، ولا بد للمنهج من أن يهتم بتطويره, وزيادة قدراته ومعلوماته. ومن خلال تلك المواقع يمكن أن يستفيد المعلم منها في متابعة أخبار الأنشطة القرآنية المختلفة ، وتفيده في زيادة معلوماته ، وربط الأحداث بالنظرة القرآنية . كما أن تلك المواقع تحوي العديد من تفاسير وكتب القرآن ، والتي قد لا تتوفر في البيئة القرآنية، وهذه الميزة تغطي جانبًا من متطلبات تحقيق المنهج القرآني سواءً لإفادة الطلاب أو لتطوير المعلمين .
ومن القضايا المهمة التي ينبغي أن يتطرق إليها منهج تعليم القرآن: ما يتعلق بالاتهامات والأباطيل التي يطلقها أعداء الإسلام ضد القرآن وأهله ، ومؤسساته التي تحتضنه . وهذا هو ديدن أعداء الإسلام الذين فضحهم القرآن بقوله تعالى: {يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون} الصف 8 .