ولذلك فإن من واجب المسئولين في المدارس والجامعات زيادة الترابط مع البرامج القرآنية ودعم مناهجها المختلفة، يقول عبدالعزيز فتني:"إن تفعيل دور المدرسة لخدمة الحلقة القرآنية وتجنيدها لخدمة الجمعية من خلال تشجيع الطلاب على الحلقات القرآنية ، ومتابعتهم في الاستمرارية بها من غير انقطاع و لاغياب" (1) .
ومن الوسائل العملية لربط المدارس النظامية التابعة لوزارات التربية والتعليم مع الجمعيات الخيرية لتعليم وتحفيظ القرآن ، ما قامت به جمعية التحفيظ في جدة من"إعداد حقيبة لمعلمي القرآن الكريم في المدارس النظامية تسمى (حقيبة معلم القرآن) ، تتوافق مع المراحل الدراسية للطلاب والمنهج المقرر" (2) . وهذه الحقيبة من الطرق المبتكرة التي تيسر على الطلاب والمعلمين تعلم وتعليم القرآن ، وتساهم في تنفيذ المنهج القرآني بإتقان أكثر، وحسب المراحل الدراسية للطلاب .
4 -المجتمع ومنهج تعليم القرآن
لكل مجتمع حاجاته التي ينبغي تلبيتها ، ومشكلاته التي ينبغي إزالتها ، أو وضع الحلول المناسبة للتخفيف من أثرها . ولابد للمهتمين أن يكونوا ملمين بوضع المنهج وحاجاته ومشكلاته لمراعاتها عند إعداد المنهج القرآني .
فالحاجة هي حالة من عدم الاتزان، أو التوتر الذي يتطلب إشباعًا ، وذلك منعًا لحدوث مشكلات ومصاعب تؤثر في الاستقرار وتؤخر في النمو . والحاجات متعددة ، وهي تختلف من مجتمع لآخر، ومن مجال لآخر أيضًا .
وفي المجال القرآني، لا بد أن ينظر المنهج إلى حاجة المجتمع من الخبرات القرآنية، وهذه الخبرات تختلف في مؤهلاتها ومستوياتها، ومدى إتقانها، وحفظها لأجزاء القرآن، من مجتمع لآخر .
(1) - استقرار واستقطاب الطلاب ،ص49
(2) - الجمعيات الخيرية وربطها بالمدارس النظامية ، ص111