أبراهام جايجر مستشرق يهودي ألماني عاش في أواخر القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، يصنف ضمن المستشرقين اليهود التقليديين في مجال الدراسات الإسلامية، كان يجيد اللغة العبرية، كما كان يعرف اللاتينية واليونانية، هذا بالإضافة إلى تعلمه العربية ، إلا أن المصادر العربية المتوافرة لديه -غير القرآن -كانت قليلة، إذ اطلع على تفسير البيضاوي وتفسير الجلالين فقط، إلى جانب بعض المعاجم العربية التي استعان بها في تحديد بعض المفاهيم اللغوية
وجه اهتماماته الفكرية إلى الإسلام، وإلى نبي الإسلام، ونتيجة لذلك أصدر كتابه المعروف ماذا أخذ محمد - صلى الله عليه وسلم - من اليهودية، مما مكنه من الحصول على جائزة الدولة
ولقد مارس جايجر في كتابه هذا تأثيرا لا يستهان به على كل الذين عالجوا موضوع تأثر الإسلام باليهودية، من بعده سواء كانوا يهودا أو مسحيين أو غير متدينين حتى الثلث الأول من القرن العشرين·
أخذ الرسول من اليهود بعض التعاليم، ومخالفته لهم في بعضها الآخر
أخذ الرسول من اليهود بعض التعاليم، ومخالفته لهم في بعضها الآخر، والسبب -كما يرى جايجر هو أن محمدا - صلى الله عليه وسلم - أراد ان يثبت لنفسه الاستقلالية عن التعاليم اليهودية من جهة، والاعتراف به في نطاق الرسالات السماوية والمرسلين السابقين من جهة أخرى، ويسوِّغ للعالم كله ضرورته وضرورة دعوته لتصحيح ما حرفه اليهود والمسيحيون·
محمدا - صلى الله عليه وسلم - ليس نبيا موحى إليه، بل هو رجل واع طموح
إن محمدا - صلى الله عليه وسلم - ليس نبيا موحى إليه، بل هو رجل واع طموح يريد النهوض بقومه ونفسه