3 ـ المقصد الثالث: وهو زواج الفتاة مبكرا يجعلها تنجب عددا أكبر من الأولاد وبذلك يزيد عدد المسلمين ، فهدفهم هو تقليل نسبة الإنجاب عند المسلمين . فقد حددوا سن الزواج والإنجاب فوق العشرين وآخر سن للإنجاب هو 35 ، وفترة الراحة بين الحمل والحمل 5 سنوات ، فيكون معدل الإنجاب هو ثلاثة أطفال .
ثانيا: حكم تزويج الصغيرة في الشريعة الإسلامية
من المعلوم من الدين بالضرورة هو جواز زواج البنت الصغيرة التي لم تبلغ ، ولم يخاف في ذلك أحد من المسلمين .
وهذا ثابت بالقرآن والسنة وأقوال وأفعال الصحابة والتابعين وعلماء الأمة .
أولا: أدلة القرآن على صحة زواج الصغيرة .
ـ قال تعالى: {وَاللائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُوْلاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا } الطلاق:4
فهذه الآية تعرض ثلاثة أصناف من النساء:
الصنف الأول: المرأة الكبيرة التي انقطع حيضها
الصنف الثاني: الصغيرة التي لم تحض بعد
الصنف الثالث: المرأة الحامل .
فعدة الأولى والثانية ثلاثة أشهر . وعدة الثالثة وضع الحمل .
وهذا فيه دلالة واضحة من كتاب الله على صحة زواج الصغيرة التي لم تبلغ . فهل يستطيع أحد أن ينكر هذا ؟
فكيف نسكت على هؤلاء أصحاب الهيئات التنصيرية في بث هذه الأفكار المخالفة لعقيدتنا ؟
قال ابن جرير الطبري:
(واللائي لم يحضن ) يقول: وكذلك عدد اللائي لم يحضن من الجواري لصغر إذا طلقهن أزواجهن بعد الدخول:
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
ذكر من قال ذلك: ـ وذكر رحمه الله عن السدي وقتادة أن المقصود هن الجواري الصغيرات المدخول بهن ولم يبلغا المحيض بعد .ـ (23)
وقال الجصاص في كتابه"أحكام القرآن":
فتضمنت الآية جواز تزويج الصغيرة . أ ـ هـ (24)