أوَّلًا: قوله صلى الله عليه و سلم لرجل أسلم: ( ألق عنك شعر الكفر و اختتن ) ، رواه أبو داود وأحمد وإسناده ضعيف .
ثانيًا: روى الحاكم [ في مستدركه: 2 / 266 ] بإسناد قال عنه: على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، وأقرَّه الذهبي ، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله عزّ و جل: ( وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ) [ البقرة: 124 ] ، قال: ( ابتلاه الله بالطهارة ؛ خمسٍ في الرأس ، وخمسٍ في الجَسَد . في الرأس: قص الشارب ، والمضمضة ، والاستنشاق ، والسواك ، وفرق الرأس . و في الجسد: تقليم الأظافر ، وحلق العانة ، والختان ، ونتف الإبط ، وغسل مكان الغائط ، والبول بالماء ) .
ثالثًا: حديث اختتن إبراهيم بعد ما أتت عليه ثمانون سنة . متفق عليه .
ووجه الدلالة في أثر ابن عباس رضي الله عنهما ، وحديث ختان إبراهيم الخليل عليه السلام مترتب على وجوب اتِّباع سنَّة خليل الرحمن ، لقوله تعالى: ( ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا ومَا كَانَ مِنَ المُشْرِكِينَ ) [ النحل: 123 ] ، ولا شك أن هذا الأمر يتعدى النبي صلى الله عليه و سلَّم إلى أمَّته ، إذ لا قرينة على تخصيصه به .
رابعًا: قول النبي صلى الله عليه و سلم: ( إذا جلس بين شعبها الأربع - أي أطرافها - ومسَّ الختان الختان فقد وجب الغُسْلُ ) رواه الشيخان وغيرهما عن أبي هريرة رضي الله عنه ، وروى مالك في الموطأ نحوه بإسنادٍ صحيح عن عائشة رضي الله عنها .
ووجه دلالة هذا الحديث على المراد هو ذكر الختانين ؛ أي ختان الزوج وختان الزوجة ؛ فدل بذلك على أن المرأة تختن كما يختن الرجل .