فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 119

وقال صاحب الدر المختار [ 6 / 751 ] رحمه الله: ( الأصل أن الختان سنة كما جاء في الخبر ، وهو من شعائر الإسلام وخصائصه ؛ فلو اجتمع أهل بلدة على تركه حاربهم الإمام ، فلا يترك إلا لعذر ... وختان المرأة ليس سنة بل مكرمة للرجال وقيل سنة ) .

وقوله مكرمة للرجال ؛ أي مما يفعل لأجل من يحل له الإفضاء إلى المرأة منهم ، إذن إن المرأة تكرم بعلها بالتزين والتهيؤ له بما يحب ، ومن ذلك الخفاض .

وقال ابن عابدين الحنفي رحمه الله [ في حاشيته: 6 / 751 ] : ( وفي كتاب الطهارة من السراج الوهاج: اعلم أن الختان سنة عندنا - أي عند الحنفية - للرجال و النساء ) .

القول الثالث: وهو أنَّ الختان واجب متعيِّنٌ على الذكور ، مكرمةٌ مُستحبَّةٌ للنساء ، وهو قول ثالث للإمام أحمد ، وإليه ذهب بعض المالكيَّة كسحنون ، واختاره الموفق ابن قدامة في المغني .

قال ابن عبد البر المالكي رحمه الله [ في التمهيد: 21 / 60 ] : ( أجمع العلماء على أن إبراهيم عليه السلام أول من اختتن و قال أكثرهم: الختان من مؤكدات سنن المرسلين ، ومن فطرة الإسلام التي لا يسع تركها في الرجال ، و قالت طائفة: ذلك فرض واجب ... قال أبو عمر: ذهب إلى هذا بعض أصحابنا المالكيين إلا أنه عندهم في الرجال ... والذي أجمع المسلمون عليه الختان في الرجال على ما و صفنا ) .

وقال ابن قدامة المقدسي رحمه الله [ في المغني: 1 / 63 ] : ( فأما الختان فواجب على الرجال ومكرمة في حق النساء ، وليس بواجب عليهن ، هذا قول كثير من أهل العلم ) .

و تتميمًا للفائدة أرى من المناسب - ولو أطلت على الأخ السائل قليلًا - لأهمية هذا الموضوع و تكرار طرقه في هذه الأيام أن أسرد على سبيل الإيجاز أدلة أصحاب كل قول مما تقدم ذكره فأقول مستعينًا بمولاي تعالى:

أدلَّة القائلين بوجوب ختان الجنسين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت