فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 119

القول الأوَّل: وهو إيجاب ختان الذكر والأنثى على حدٍّ سواء ، وإليه ذهب الشافعية و الحنابلة ، و هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية [ في مجموع الفتاوى: 21 / 114 ] ، وتلميذه ابن قيم الجوزية ، والقاضي أبو بكر بن العربي من المالكية رحمهم الله جميعًا .

قال الإمام النووي رحمه الله [ في المجموع: 1 / 367 ، 368 ] : ( الختان واجب على الرجال والنساء عندنا ، وبه قال كثيرون من السلف ، كذا حكاه الخطَّابيُّ ، وممن أوجبه أحمد ... والمذهب الصحيح المشهور الذي نص عليه الشافعي رحمه الله وقطع به الجمهور أنه واجب على الرجال والنساء ) .

وقال البهوتي الحنبلي [ في كشاف القناع: 1 / 80 ] : ( و يجب ختان ذكرٍ ، وأنثى ) .

وقال الحافظ ابن حجر [ في الفتح: 10 / 340 ] : ( و أغرب القاضي أبو بكر بن العربي فقال عندي أن الخصال الخمس المذكورة في هذا الحديث كلها واجبة فإن المرء لو تركها لم تبق صورته على صورة الآدميين فكيف من جملة المسلمين كذا قال في شرح الموطأ ) .

القول الثاني: وهو أنَّ الختان سنَّةٌ في حقِّ الذكر والأنثى على حدٍّ سواء ، وهو مذهب الحسن البصري ، وإليه ذهب الحنفية ، ومالك ، وهو رواية عن أحمد .

قال ابن جزي [ في القوانين الفقهية: 1 / 129 ] : ( أما ختان الرجل فسنة مؤكدة عند مالك وأبي حنيفة كسائر خصال الفطرة التي ذكر أنها واجبة اتفاقًا ) .

وقال الإمام النووي رحمه الله [ في المجموع: 1 / 367 ] بعد أن قرر وجوب الختان على الجنسين في مذهب الشافعية ، وعزا القول به للإمام أحمد رحمه الله ، وجمهور السلف: ( ... قال مالك وأبو حنيفة: سنة في حق الجميع ، وحكاه الرافعي وجهًا لنا - أي للشافعية - وحكى وجهًا ثالثًا: أنه يجب على الرجل وسنة على المرأة ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت