فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 119

ومن هنا: اتفقت كلمة فقهاء المذاهب على أن الختان للرجال والنساء من فطرة الإسلام وشعائره، أنه أمر محمود، ولم ينقل عن أحد من فقهاء المسلمين فيما طالعنا من كتبهم التي بين أيدينا ـ قول بمنع الختان للرجال أو النساء أو عدم جوازه أو إضراره بالأنثى، إذا هو تم على الوجه الذي علمه الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ لأم حبيبة في الرواية المنقولة آنفًا .

أما الاختلاف في وصف حكمه، بين واجب وسنة ومكرمة، فيكاد يكون اختلافًا في الاصطلاح الذي يندرج تحته الحكم .

يشير إلى هذا: ما نقل في فقه (12) الإمام أبي حنيفة من أنه: لو اجتمع أهل مصر (بلد) على ترك الختان قاتلهم الإمام (ولي الأمر) ؛ لأنه من شعائر الإسلام وخصائصه .انتهى (13)

* فتوى شاملة

وختاما لهذا المبحث أورد فتوى مفصلة للدكتور أحمد بن عبد الكريم نجيب ذكر فيها جملة من أقوال أهل العلم في ذلك:

السؤال:

هل يجب ختان الإناث ؟

الجواب:

أقول مستعينًا بالله تعالى:

الأصل في الخطاب بالأحكام التكليفية أنَّه يشمل الذكر والأنثى ، ولا يجوز تخصيصه أو تقييده أو الاستثناء منه إلا بدليل .

ومن الأحكام الشرعية التي جاءت مطلقةً غير مقيَّدة مسألة الختان ، وهي مسألة دقيقة ليس في نصوص الشريعة أمرٌ بها بصيغة قاطعة الدلالة على الوجوب ، ولكنَّها مذكورة في خصال الفطرة التي أرشدت الشريعة إلى اعتبارها .

فقد روى مسلم وغيره عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: ( الفطرة خمسٌ - أو قال: خمسٌ من الفطرة - الختان ، والاستحداد ، وتقليم الأظفار ، ونتف الإِبِط ، وقصُّ الشارب ) .

وما جاء من ذكرٍ للختان في خصال الفطرة استدلَّ به العلماء على ما ذهبوا إليه في حكم الختان للذكر والأنثى ، ولهم في ذلك ثلاثة أقوال مشهورة ، فيما يلي بيانها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت