فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 119

وقد كان يفعله أنبياء الله عليهم السلام كما ثبت في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: اختتن إبراهيم خليل الرحمن بعدما أتت عليه ثمانون سنة .

وقد كان ثابتا في الجاهلية ثبوتا لا ينكره أحد فقرره الإسلام ، ولا يصح الاستدلال بحديث الختان سنة في الرجال ومكرمة في النساء ؛ لأن السنة تشمل الثابت من سنته صلى الله عليه وسلم وآله وسلم أعم من أن يكون واجبا أو مسنونا أو مندوبا ، على أن هذا الحديث في إسناده من لا يقوم به الحجة مع كونه مضطربا اضطرابا شديدا ، وقد ذكرت ذلك في شرح المنتقى وذكرت عدم انتهاض الأدلة على الوجوب ولكن الصواب ما هنا . أ ـ هـ (11)

هذه بعض أقوال أهل العلم في حكم الختان بالنسبة للرجل والنساء ، فهل يأتي متهوك ويهرف بما لا يعرف ويحرف الكلم عن مواضعه ويقول أن الختان: حرام

وعجبا لمفتي كبير وهو شافعي متعصب يخالف مذهب الشافعية في هذه المسألة جريا وراء المال أوالشهرة ، وخوفا من الأمريكان ؛ لأنهم هم أصحاب هذه الأفكار الهدامة لديننا الحنيف .

وفي هذه الأقوال أيضا: ردا على جاهل يقول لم يكن الختان موجودا في عهد النبي ( ، فكيف ذكره النبي في هذه الأحاديث التي ذكرناها ؟!! سبحانك ربي من هذا البهتان .

فلم نسمع منذ خمسة عشرة قرنا من الزمان أن أحدا من علماء المسلمين قال: إن الختان حرام وهو مضر بالمرأة إلا في هذه الأيام الحوالك التي ارتفع فيها صوت هؤلاء المأجورين من لا خلاق لهم ، ولا هم لهم غير رضاء الأسياد حفاظا على المال أو الشهرة أو المنصب .

وقد قال الشيخ جاد الحق علي جاد الحق ـ شيخ الأزهر السابق ـ رحمه الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت