وحيث تقرر وجوب الختان على الذكر والأنثى ؛ فيختن ذكر خنثى مشكل وفرجه احتياطا ، وللرجل إجبار زوجته المسلمة عليه كالصلاة ، والختان زمن صغر أفضل إلى التمييز لأنه أسرع برأ لينشأ على أكمل الأحوال
وختان الذكر بأخذ جلدة حشفة ذكر ، ويقال لها القلفة ، والغرلة ، فإن اقتصر على أخذ أكثرها جاز نقله الميموني ، وجزم به صاحب المحرر وغيره .
وخفض الجارية أخذ جلدة أنثى فوق محل الإيلاج تشبه عرف الديك ، ويستحب أن لا تؤخذ كلها من امرأة نصا للخبر ، ولأنه يضعف شهوتها . أ ـ هـ (9)
5 ـ وقال الإمام النووي في"المجموع":
الختان واجب على الرجال والنساء عندنا ، وبه قال كثيرون من السلف ، كذا حكاه الخطابي ، وممن أوجبه أحمد ، وقال مالك وأبو حنيفة سنة في حق الجميع ، وحكاه الرافعي وجهًا لنا ، وحكى وجهًا ثالثًا ، أنه يجب على الرجل وسنة على المرأة ، وهذان الوجهان شاذان ، والمذهب الصحيح المشهور الذي نص عليه الشافعي رحمه الله وقطع به الجمهور: أنه واجب على الرجال والنساء ، ودليلنا ما سبق . أ ـ هـ (10)
6 ـ وقال الشوكاني في"السيل الجرار":
ثبوت مشروعية الختان في هذه الملة الإسلامية أوضح من شمس النهار ، فما سمع السامعون منذ كان الإسلام وإلى هذه الغاية أن مسلما من المسلمين تركه ، أو ترخص في تركه ، أو تعلل بما يحصل من مزيد الألم ؛ لا سيما للصبيان الذين لم يجر عليهم قلم التكليف ، ولا كانوا في عداد من يخاطب بالأمور الشرعية ، وقد صار مثل هذا الشعار علامة للمسلم تميزه عن الكفار إذا اختلط بهم ، فالقول بوجوبه هو الحق والاشتغال بالكلام على ما ورد فيه والقدح في بعض الإشارة اشتغال بما لا يسمن ولا يغني من جوع ، فثبوته معلوم بالقطع الذي لا شك فيه ولا شبهة ، وقد كان يؤمر بذلك أهل الإسلام ، ويؤمر من أسلم بأن يختتن ، وفي هذا كفاية مستغنية عن المزيد .