المراد بهذه التثنية ختان الرجل والمرأة , والختن قطع جلدة كمرته , وخفاض المرأة والخفض قطع جليدة في أعلى فرجها تشبه عرف الديك بينها وبين مدخل الذكر جلدة رقيقة , وإنما ثنيا بلفظ واحد تغليبا وله نظائر , وقاعدته رد الأثقل إلى الأخف والأدنى إلى الأعلى . أ ـ هـ (6)
2 ـ وقال أيضا:
وقد ذكرت في أبواب الوليمة من كتاب النكاح: مشروعية الدعوة في الختان ، وما أخرجه أحمد من طريق الحسن عن عثمان بن أبي العاص أنه دعي إلى ختان فقال: ما كنا نأتي الختان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا ندعى له .
وأخرجه أبو الشيخ من رواية فبين أنه كان ختان جارية ، وقد نقل الشيخ أبو عبد الله بن الحاج في"المدخل": أن السنة إظهار ختان الذكر وإخفاء ختان الأنثى والله أعلم . أ ـ هـ (7)
3 ـ وقال أيضا:
وقد استحب العلماء من الشافعية فيمن ولد مختونا أن يمر بالموسى على موضع الختان
قال أبو شامة: وغالب من يولد كذلك لا يكون ختانه تاما ؛ بل يظهر طرف الحشفة ، فإن كان كذلك وجب تكميله .
وأفاد الشيخ أبو عبد الله بن الحاج في"المدخل": أنه اختلف في النساء هل يخفضن عموما ، أو يفرق بين نساء المشرق فيخفضن ونساء المغرب فلا يخفضن ؛ لعدم الفضلة . المشروع قطعها منهن بخلاف نساء المشرق ؛ قال: فمن قال أن من ولد مختونا استحب إمرار الموسى على الموضع امتثالا للأمر ؛ قال: في حق المرأة كذلك ، ومن لا فلا .
وقد ذهب إلى وجوب الختان دون باقي الخصال الخمس المذكورة في الباب: الشافعي وجمهور أصحابه ، وقال به من القدماء عطاء حتى قال: لو أسلم الكبير لم يتم إسلامه حتى يختن .
وعن أحمد وبعض المالكية: يجب
وعن أبي حنيفة: واجب وليس بفرض ، وعنه: سنة ليس يتركه .
وفي وجه للشافعية: لا يجب في حق النساء ، وهو الذي أورده صاحب المغني عن أحمد .