الصفحة 7 من 24

وهو قول الشافعي رحمه الله لأنه لا يتعين عليه حمل الخمر ... ولأن حمل الخمر قد يكون للإراقة، وللصب في الخل ليتخلل ... » [1] .

وجاء في المدونة:

(قال ابن وهب: وسمعت مالكًا وسئل هل يكري الرجل دابته ممن يحمل عليها خمرًا قال: لا، ولا يؤاجر الرجل عبده في شيء من عمل الخمر، ولا من حفظها، ما أحل الله أوسع وأطيب من أن يؤاجر عبده في مثل هذا) [2] .

وجاء في روضة الطالبين: ( ... ولا يجوز لنقل الخمر من بيت إلى بيت ولا لسائر المنافع المحرمة كالزمر، والنياحة، وكما يحرم أخذ الأجرة يحرم إعطاؤها ... ) [3] .

وجاء في المغنى: (ولا يجوز الاستئجار على حمل الخمر لمن يشربها، ولا على حمل خنزير، ولا ميتة لذلك، وبهذا قال أبو يوسف، ومحمد، والشافعي وقال أبو حنيفة: يجوز لأن العمل لا يتعين عليه بدليل أنه لو حمله مثله جاز ولأنه لو قصد إراقته، أو طرح الميتة جاز.

وقد روى عن أحمد فيمن حمل خنزيرًا، أو ميتة، أو خمرًا لنصراني أكره أكل كرائه، ولكن يقضي للحمال بالكراء، فإذا كان لمسلم فهو أشد.

قال القاضي: (هذا محمول على أنه استأجره ليريقها فأما للشرب فمحذور لا يحل أخذ الأجرة عليه، وهذا التأويل بعيد لقوله: أكره أكل كرائه وإذا كان لمسلم فهو أشد، ولكن المذهب خلاف هذه الرواية لأنه استئجار لفعل محرم فلم يصح كالزنا ... ) [4] .

وجاء في الفتاوى: (وقد استوفيت مسألة الاستئجار لحمل الخمر في كتاب الصراط المستقيم، بينت أن الصواب منصوص أحمد أنه يقضي له بالأجرة، وأنها

(1) المدونة، 4/ 425، وانظر حاشية الصاوي مع الشرح الصغير 4/ 35، 36.

(2) المدونة، 4/ 425، وانظر حاشية الصاوي مع الشرح الصغير 4/ 35، 36.

(3) روضة الطالبين، 5/ 194، 195، وانظر أسنى المطالب 2/ 413، مغني المحتاج 2/ 337.

(4) المغني، 5/ 551، وانظر كشاف القناع 3/ 559، الفروع 4/ 427، المبدع 5/ 74.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت