الصفحة 28 من 32

يقوم العمل الخيري على قطاع حيوي من قطاعات الدعوة الإسلامية المباركة، وتقدم المؤسسات الخيرية بمختلف تخصصاتها جهودًا متميزة تستحق الإشادة والتقدير. وأختم هذه الورقة بذكر النتائج ثم التوصيات.

أولًا: النتائج:

1 ـ ينبغي أن لا تؤدي الضغوط الدولية والإقليمية على العمل الخيري إلى الانحسار أو التراجع؛ بل ينبغي أن يكون ذلك محفزًا ومشجعًا على مزيد من العطاء والإنجاز. قال الله ـ تعالى ـ: {إن تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لا يَرْجُونَ} [النساء: 104] .

2 ـ العمل الخيري في حاجة ماسة إلى التطوير وإعادة البناء من الداخل، ويتطلب ذلك جهدًا كبيرًا وأفقًا واسعًا؛ يستوعب المتغيرات السياسية والظروف الإقليمية والدولية.

3 ـ الانضباط الشرعي في العمل الخيري منطلق رئيس لاستقامته على جادة الصراط المستقيم، وينبغي أن يكون لطلاب العلم دور رئيس في إدارته وتوجيهه.

4 ـ العفوية والارتجال، أو الجهود الفردية غير المدروسة، لا يمكن أن تنهض بالعمل الخيري أو تحقق تطلعاته وطموحاته. أما العمل المؤسسي المحكم فإنه الطريق الصحيح لترسيخ العمل الخيري والحفاظ عليه.

5 ـ من الخيارات المستقبلية المهمة: الحرصُ على توطين العمل الخيري في الدول الإسلامية المختلفة ومناطق الأقليات المسلمة، والسعيُ لتأسيس أعمال مؤسسية مستقلة قادرة على النهوض بنفسها؛ بتدريب رجالها، وإنشاء الاستثمارات الوقفية لها، وإبرام الشراكات القوية معها.

6 ـ رعاية طلاب المنح الدارسين في الجامعات العربية والإسلامية، والحرص على تأهيلهم وبناء ملكاتهم علميًا ودعويًا وإدرايًا، ليكونوا - بإذن الله - البذرة المباركة لتأسيس العمل الخيري.

7 ـ العناية بالتدريب ورفع القدرات والإمكانات من الأولويات المهمة للانتقال بالعمل الخيري إلى طور المهنية، ثم الإبداع والتجديد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت