الصفحة 27 من 32

وهناك عدد من الضوابط لهذا الجانب يلزم مراعاتها:

أ - أن يتولى إدارة المشاريع الاستثمارية ومتابعتها مَنْ جمع بين صفتَي الخبرة والأمانة؛ تحقيقًا لقول المولى ـ جلَّ وعلا ـ: {إنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ} [القصص: 26] .

ب - أن يتولى القرارَ الاستثماري فريقٌ من أهل الخبرة والاختصاص، وتجنُّب القرارات الفردية المتسرعة.

ج - استفراغ الجهد في إعداد الدراسات الاستثمارية، مع الحرص على الاستثمارات المأمونة تجاريًا وذات العائد الربحي الأكبر، والبعد ما أمكن عن جوانب المخاطرة.

د - البعد تمامًا عن الاستثمارات التي قد يختلط فيها الحلال بالحرام، والتورع عن مواطن الشبهات، مع التنبه إلى المسائل الدقيقة في المعاملات التجارية.

هـ - تقييم الاستثمارات التجارية سنويًا؛ للنظر في مناسبة الاستمرار فيها من عدمه.

4 -الحرص على التخطيط المالي، ووضع موازنات سنوية دقيقة للمكاتب الفرعية والمشروعات والأنشطة.

5 ـ يشرف على إعداد ومراجعة الموازنات والخطط المالية أهل القدرة والخبرة؛ حيث إن من الأخطاء الشائعة أن بعض مؤسساتنا الإسلامية قد تكلف بذلك بعض الدعاة ممن لا يدركون كثيرًا من الفنون المحاسبية؛ فيحدث الخلط والاضطراب.

6 ـ يتهاون بعض الموظفين ـ من حيث لا يشعر أحيانًا ـ في صرف الأموال الخيرية على الأنشطة والمشاريع، ويحدث هدر غير متزن أحيانًا بحجة أنها لم تصرف إلا في الخير! وهذا خطأ ظاهر، ومقتضى الأمانة يُلزمنا بصرف أقل التكاليف المالية المتيسرة لتحقيق أعلى المصالح الشرعية الممكنة [1] .

الخاتمة

(1) من المراجع المفيدة في هذا الموضوع: كتاب (دور مجلس إدارة المنظمة غير الربحية في وضع وتنفيذ السياسات المالية) ، تأليف: هيرنتجتون ج. برايس، ترجمة: سعاد الطنبولي. وكتاب (لجنة مراجعة الحسابات: مدخل للمساءلة المالية في المنظمات غير الربحية) ، تأليف: ساندرال. جونسون، ترجمة: حسني تمام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت