2 -أن في ذلك رعايةً للأمانة التي وكَّلهم المحسنون على أدائها، وأمروهم بصرفها في مصارفها الشرعية.
ولذا فإن من الضروري أن تضع المؤسسات الخيرية ضوابط محكمة تنظم القواعد المالية الداخلية، وترتب العلاقات المالية؛ سواء أبين مكتب المؤسسة الرئيس والفروع المختلفة، أم بين الفروع والعاملين فيها والمتعاملين معها.
ومن التنبيهات المهمة في هذا المقام:
1 -لا بد من اتباع نظام محاسبي دقيق وواضح في كل بلد للمؤسسة في عمل، مع توفير كل الإمكانات البشرية والتقنية لإنجاحه، كما يفضَّل أن يكون ذلك النظام متسقًا مع الأنظمة المحاسبية المتبعة في كل بلد، وأن يوجد محاسب قانوني لكل مكتب من مكاتب المؤسسة.
وفي المؤسسات التي تتبع نظام صرف مركزي لا بد أن تقدم المكاتب الفرعية للمركز الرئيس تقارير محاسبية شهرية منتظمة؛ للاطلاع عليها، وتدقيقها، وعرضها على المحاسب القانوني؛ لكي يتسنى معالجة الخلل ـ إن وجد ـ في حينه.
2 -يجب الالتزام بالأنظمة والقوانين المالية السائدة في البلد الذي تعمل فيه المؤسسة ـ ما لم تكن حرامًا ـ ، سواء في الحوالات المالية أو صرف العملات ، أو الإنفاق على المشاريع، أو البيع أو الشراء.. ونحوها. مع ضرورة الوضوح التام في هذه المعاملات، والحرص الشديد على تدوينها وضبطها، وحفظ الوثائق والمستندات المتعلقة بها.
وفي الدول التي تُلزم المؤسسات الخيرية برفع تقارير مالية دورية يجب الالتزام بذلك، والتعامل مع الجهات المسؤولة بدقة وشفافية.
3 -ينبغي السعي الجاد للوصول إلى الاستقلالية المالية للمؤسسات الإسلامية؛ من خلال الأوقاف الخيرية والاستثمارات التجارية، فهذا أضمن في قوتها واستمرار أنشطتها [1] .
(1) من أهم الدراسات العلمية التي اطلعت عليها في دراسة الوقف وأهميته، كتاب: (أثر الوقف على الدعوة إلى الله تعالى) ، تأليف: خالد بن هدوب المهيدب، وهو رسالة علمية حصل كاتبها على درجة الماجستير.