وذلك لأن طبيعة العلاقة بينهما تختلف بحسب نوع الترخيص، والنظام الأساس للفرع. ويجب على إدارة المكاتب الفرعية مراعاة القضايا التي تهتم بها الجهة المشرفة على المؤسسات الخيرية في بلد المركز الرئيس. وتأتي في مقدمة هذه القضايا كيفية صرف المبالغ التي يتم تحويلها من المركز الرئيس إلى الفرع؛ إذ من الأهمية بمكان أن تُصرَف في خدمة أهداف المؤسسة، وأن تقيد وتسجل وتصرف تبعًا للقوانين في بلد الفرع، مع تحضير حسابات تفصيلية توضح تلك المصاريف لكل مشروع، ثم القيام بتدقيقها من محاسب قانوني معترف به؛ لتكتسب الصفة القانونية.
(6) الحرص على تعيين الموظفين - وبخاصة إذا كانوا من غير أهل البلد - بناءً على الأنظمة السائدة في البلد:
فعلى المؤسسات الخيرية تجنب تعيين أي موظف ـ وخاصة في المناصب القيادية ـ مخالفًا لهذه الأنظمة؛ مع الحرص على الالتزام بقوانين الإقامة والتنقل لهم.
(7) يجب الحرص على عدم التداخل بين العمل الخيري بأبوابه المختلفة والأنشطة السياسية؛ لأن ذلك قد يسبب - في العاجل أو الآجل - إشكالات قانونية تؤثر على العمل الخيري.
ويدخل في هذا السياق تعيين موظفين - خاصة في الإدارة العليا - لهم أنشطة سياسية أو ينتمون لأحزاب سياسية.
(8) التقويم المستمر للانضباط القانوني في المؤسسة.
تاسعًا: الانضباط المالي في المؤسسات الخيرية:
المال عصب الحياة وشريان العمل، وقوام المؤسسات الخيرية. كما أنه أمانة كبيرة في أيدي القائمين على المؤسسة والعاملين فيها كل بحسبه، كما أن الانضباط المالي في أي مؤسسة رمز لقوتها وسلامتها ؛ فاقتضى ذلك كله الدقة والضبط المالي للمؤسسة في جميع الجوانب المالية ؛ من جمعٍ واستثمار وصرف.
ويتأكد هذا لأمرين:
1 -أن حفظ المال وحسن التصرف فيه بدقة وضبط هو مقتضى أداء الأمانة التي أمر الله ـ عز وجل ـ الناس بأدائها، وأوجبَ عليهم وضعَها في مواضعها الشرعية.