الصفحة 22 من 32

التدريب في بعض المؤسسات قد ينظر إليه أنه نوع من العقوبة، مثير للإحباط وعدم الاطمئنان، وذلك عندما تُشعِر إدارة المؤسسة الموظفَ بعجزه وضعف كفايته وقدرته؛ ولهذا فهي تلزمه بالتدريب لمعالجته.

والتدريب في مؤسسات أخرى يُعَدُّ نوعًا من الثواب والتحفيز والبناء يحدو الموظف إلى التفاعل معه، عندما تُشْعِرُه إدارته بأنها لحرصها عليه وتقديرها لجهوده حرصت على تدريبه؛ وبذلك تكسب ولاءَ المتدرب، وتستفيد من طاقاته وإبداعاته.

والمتوقع من مديري المؤسسات الخيرية أن يدركوا أيضًا أنه لا فائدة من التدريب إذا لم نُعطِ الموظفين بعد ذلك فرصة كافية لتطبيق ما تدربوا عليه، بل إن التهاون في ذلك قد يؤدي إلى نتائج عكسية، من أقلها سلبية: شعور الموظف بالإحباط..!

* من نتائج التقصير في التدريب:

لتقصير المؤسسات الخيرية في التدريب نتائج سلبية عديدة؛ منها:

1 -أن إهمال التدريب، وضعفَ العناية ببناء الرجال، أدى إلى ضعف الإنتاجية، ورتابة كثير من الأعمال والبرامج الدعوية، وغياب التجديد والإبداع في كثير من الوسائل الدعوية، فضلًا عن الفوضى الإدارية.

2 -ندرة القيادات والطاقات المتميزة داخل بعض المؤسسات والجمعيات أدى إلى أن يُوسَّد الأمر إلى غير أهله في كثير من الأحيان. ولا تخفى النتائج السلبية التي تنتج عن هذا..!

3 -القصور في توطين العمل الخيري في الدول الإسلامية ودول الأقليات المسلمة، واستمرار اعتماده على المؤسسات الإسلامية الدولية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت