2 -إيجاد الحافز المستمر للتعلم، وتنمية الرغبة في بناء الذات وتطويرها. وهذا الحافز لن يتحقق إلا إذا كانت بيئة المؤسسة بيئةً صحيةً تحرص على ذلك، وتشجع على الإبداع، وتعين على التميز.
3 -التدريب بدون تخطيط يعد هدرًا للموارد. ويتم تحليل الحاجات التدريبية في المؤسسة بمقارنة الأداء الفعلي بالأداء المرغوب فيه، وتحديد حجم الفارق الذي يمكن معالجته بالتدريب.
* متى يفقد التدريب أهميته؟
من خلال التجربة تبين أن هناك مؤسسات وأشخاصًا قد لا ينفعهم التدريب حقًا، بل يتحول إلى عبء نفسي ومالي، ومن هؤلاء:
1 -المؤسسات التي لم تقتنع أصلًا بجدوى التدريب لموظفيها، ولكنها تفعل ذلك مجاراة للمؤسسات الأخرى، أو إسكاتًا لموظفيها.
2 -الشخص الذي ضعف عنده الدافع للعمل والإنجاز: فالداعية الذي يضعف عنده الهم الدعوي، وتقل غيرته على دين الله ـ تعالى ـ لا ينفع معه التدريب؛ لأن إتقانه للمهارات الدعوية لن يزيد من فاعليته وإنتاجه، وهو في حاجة إلى إحياء الدافع الدعوي أولًا.
3 -عدم مناسبة الموظف لوظيفته: فحين يُكلَّف داعية بمتابعة مشروع هندسي ـ كما يحدث كثيرًا في بعض المؤسسات الخيرية ـ فإن التدريب لن ينفع؛ لأن الداعية لا يملك المقومات الأساسية للإشراف الهندسي، وتدريبه على ذلك تكليف بما لا يطاق، وهدر للأموال والطاقات.
4 -الشخص المتعالي: فهذا الشخص بعُجبه يُضيِّع على نفسه وأُمَّته فرصًا عظيمة لمزيد من البناء والتطوير.
ومثل هؤلاء الذين أشرت إليهم ـ وأمثالهم ـ ينبغي معالجة مشكلاتهم أولًا، ثم السعي لتدريبهم. ولهذا كله فإنني أؤكد ما جاء في تعريف التدريب وأنَّه عملية مخططة؛ فالتدريب المرتجل بدون رؤية واضحة لا شك أنه عبء على الموارد المؤسسية، ولن يؤدي إلى رفع كفاءات الموظفين.
* التدريب بين بيئتين: